ذكرت صحيفة معاريف صباح اليوم، الجمعة، أنَّ طاقم وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، يمارس ضغوطًا كبيرة على الفلسطينيين وعلى رأسهم رئيس السلطة، محمود عباس، للموافقة على طبيعة الترتيبات الأمنيّة في نهر الأردن. ووفقا للتقرير، يميل الأمريكيون إلى الموقف الإسرائيلي ويقولون لأبي مازن: "بالنسبة لك يجري الحديث عن قضية كرامة وطنية أو ضغوط سياسية، أما بالنسبة لنتنياهو فهي قضية حياة أو موت".

ويرتكز موقف الأمريكيين إلى قلق حقيقي من أن تتواجد القاعدة وقوات الجهاد على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية وتتنافس في ظلّ وجود الدولة الفلسطينية. ولكن، يرفض عباس ذلك بشدّة، وما زالت الفجوات بين الجانبَين تتزايد، ورغم المعلومات المسبقة، فليس هناك تركيز على عدد سنوات التواجد في الغور، وإنما على السنوات التي ستلي فورًا الانسحاب الإسرائيليّ.

يتحدّث نتنياهو عن ترتيبات أمنية محدّدة لسنوات طويلة على نهر الأردن، تكون مؤلفة من قوات الجيش الإسرائيلي من أجل المراقبة، وستعمل بشكل أساسيّ على منع تهريب الأسلحة. ولكن، أبا مازن ليس مستعدًّا للسماع عن وجود قوات الجيش الإسرائيلي، ولكنه  مستعد لقبول جنود إسرائيليين، شريطة أن يكونوا جزءًا من قوات الناتو. وبالمقابل، فإنّ نتنياهو ليس مستعدًّا للسماع عن وجود قوّة ليست إسرائيليّة.

منطقة غور الأردن (Flash90/Yossi Zamir)

منطقة غور الأردن (Flash90/Yossi Zamir)

في هذه الأثناء، شارك وزراء وأعضاء كنيست، اليوم في "حملة الغور"، وعبّروا عن دعمهم إلى سكان الغور. قال وزير الداخلية، جدعون ساعر: "نحن هنا مع قوّل واضح وبسيط، غور الأردن هو إسرائيليّ. سيستمر الاستيطان فيه وسيزدهر على مدى الأجيال". وأضاف: "لا يمكن التفكير بألا تمرّ الحدود في الغور... من المهم أن نتذكر، أنه عندما لا يتم الاستيطان، ليس هناك أمن بل هناك إرهاب". 

وادعى رئيس حزب المعارضة، عضو الكنيست ياريف ليفين، قائلا: "لنا حق البناء في غور الأردن وكافة أراضي إسرائيل، وهو حق ليس قابلا للجدل. نحن عازمون ونعرف تمامًا أن الحق سينتصر. نحن أقوى من أي محاولة لاقتلاعنا من هنا".

يهودية الدولة

مشكلة أخرى ما زالت مطروحة على الطاولة، وهي الاعتراف بإسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي. الأمريكيون مستعدّون لإدخال الاعتراف بيهودية الدولة إلى  الأوراق الإطارية الخاصة بهم، ووفقًا للتقرير في صحيفة "معاريف"، فإنَّ موافقتهم تنبع من استطلاعات رأي الجمهور التي أجراها الأمريكيون، ووفقًا لها فإنّ عدم الاعتراف بالدولة اليهودية، يُشير إلى أنه لن تكون الأوراق الإطارية مقبولة على رأي الجمهور  الإسرائيلي، والذي يرى ماهية وأهمية ذلك في الأوراق. 

ولا زال عبّاس رافضًا لإدخال الاعتراف بالدولة اليهودية إلى الأوراق الإطارية الأمريكية، ولكن، كما نُشر أمس في المصدر، فإنّ مسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية يعتقدون بأنّه في نهاية المطاف سيوافق أبو مازن على الاعتراف بالدولة اليهودية.