بعد أن غادر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، المنطقة عاد في الأمس إلى إسرائيل ليجري لقاء قصيرًا مع رئيس المعارضة الإسرائيلية، يتسحاك هرتسوغ، للتعرف على مدى دعم نتنياهو للمفاوضات الدولية. فاجأ كيري هرتسوغ بإبلاغه أن نتنياهو وعباس قدما تنازلات شجاعة ومهمة أثناء المحادثات التي تمت حتى الآن مما أثار الأمل لدى كيري في الأيام الأخيرة.

رغم ذلك، نشرت صحيفة "معاريف" أن كيري أوضح لهرتسوغ أثناء اللقاء أن الولايات المتحدة وضعت سقفا زمنيًا للمفاوضات والوصول إلى الاتفاق سيتم في نهاية شهر آذار القادم. إذا تم التوصل إلى اتفاق أولي فستكون الخطوة القادمة تمديد المفاوضات لعام آخر بناء على الاتفاق الأولي، لكن إن لم يحدث ذلك، يبدو أن الولايات المتحدة ستتراجع وستقلل اهتمامها.

قال المقربون من رئيس المعارضة هرتسوغ إن كيري طلب أثناء اللقاء معرفة مدى دعم رئيس الحكومة في الكنيست لموضوع المفاوضات. طلب هرتسوغ من حزب العمل المعارض عدم السماح بإسقاط نتنياهو في حال خسارته بعض أحزاب اليمين التي ستصوّت ضده بعد عرض ما تم التوصل  إليه خلال المفاوضات، هذا ما صرح به المقربون من هرتسوغ والذين تفاجأوا من جدية المحادثات والتطرق إلى المواضيع الهامة في المفاوضات.

قال هرتسوغ خلال جلسة كتلة حزب العمل إن كيري مصمم على أداء مهمته ولا يقدم تنازلات ويبذل جهدًا في البحث عن طرق صحيحة من أجل الوصول إلى اتفاق أولي. قال هرتسوغ أيضًا إن المعارضة ستساند رئيس الحكومة وستوفر له شبكة الأمان المطلوبة للمفاوضات.

إلى ذلك، ورد في صحيفة القدس العربي أن الفلسطينيين يدرسون الموافقة على الاقتراح الأمريكي لوضع قوات مشتركة إسرائيلية-أردنية-أمريكية على طول نهر الأردن. ستضم القوات أيضًا وفقا للتصريحات مراقبين فلسطينيين. بالإضافة إلى ذلك، قام أمين عام الرئاسة الفلسطينية، الطيب عبد الرحيم، الموجود في القاهرة بنقل رسالة من رئيس السلطة الفلسطينية إلى أمين عام جامعة الدول العربية تلخص زيارة وزير الخارجية كيري إلى المنطقة. قال عبد الرحيم إن الصيغة النهائية للاتفاق الأولي والتي وصفها بـ "التفاهم" لم تُعرض على الفلسطينيين بعد. سيلتقي كيري مع وزراء الخارجية العرب خلال الأسبوع القادم في باريس.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن الفلسطينيين يعملون ما في وسعهم من أجل تحقيق السلام مع إسرائيل. وأضاف إن إسرائيل ستكون جزءًا من السلام الذي سيعم العالمين العربي والإسلامي في حال التوصل إلى تسوية سلمية معها. ووصف عباس خلال عشاء الميلاد الذي أقيم الليلة الماضية في كنيسة المهد في بيت لحم الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في سبيل السلام بالجبارة.