قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الخميس إنه سيتوقف ويعيد تقييم ما قد يكون ممكنا بعد أن فشل في الوفاء بالموعد النهائي الذي حدده للتوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين في 29 ابريل نيسان وأضاف أن على الجانبين أن يحاولا التفاوض.

وفي أول تصريحات علنية له منذ انقضاء المهلة حاول كيري فيما يبدو تفنيد وصف محادثاته بأنها غير مثمرة وقال إن تقدما مهما تحقق خلال الجهود التي استمرت تسعة أشهر.

وقال خلال زيارة لاثيوبيا "مازال الجانبان يشيران إلى شعورهما بأهمية التفاوض ويحتاجان للبحث عن سبيل للتفاوض."

ومضى يقول "لذا نعتقد أن أفضل ما يمكن فعله الآن هو أن نتوقف ونلقي نظرة واقعية على هذه الأمور ونبحث ما هو ممكن وما هو غير ممكن في الأيام القادمة."

وعزز الفشل في التوصل لاتفاق موقف منتقدي السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي باراك أوباما الذين يتهمونه أيضا بعدم الرد بقوة كافية على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.

لكن كيري الذي استثمر الكثير من وقته ونفوذه في جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أشار بقوة إلى أنه لن يبتعد.

وقال "ما زالت شخصيا مقتنعا بأنه بينما ينظر كل (طرف) في الأسباب التي جعلت الأمور أصعب في الساعات الأخيرة فقد تكون هناك سبل يمكن من خلالها بدء العمل بخصوص الخطوات المقبلة."

وعلقت إسرائيل المحادثات قبل نحو أسبوع حتى قبل أن يحين الموعد النهائي ردا على اتفاق المصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعتبرها الولايات المتحدة وإسرائيل جماعة إرهابية.

لكن قبل هذا قال كيري "اتخذ الزعيمان خطوات جادة في سبيل إجراء هذا النقاش."

وأضاف "ما لم يطرح علنا وما سأفعله في الوقت المناسب هو توضيح التقدم الذي تحقق للجميع."

وقال "هذه الأشهر الثمانية - أكثر من ثمانية أشهر - لم تكن بدون تقدم كبير في مجالات محددة. ولا أعتقد أن هناك من يريد أن يفقد هذا التقدم."

ولم يتضح الموعد الذي يمكن أن يعود فيه كيري إلى جهود السلام.

وقال وزير الخارجية الأمريكي "حان الوقت لوقفة. لكن حان الوقت أيضا لتدبر السبل التي يمكن للمرء أن يجد من خلالها أرضية مشتركة حتى في ظل هذه الصعوبات."