قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستظل على المسار الحالي لمحادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي ساعد على اعادة اطلاقها في يوليو تموز الماضي.

وأضاف أنه لا توجد "أي خطة اخرى."

ومضيفا لعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية تطرق كيري ايضا للحديث عن مصر، وهما منطقتا خلاف بين واشنطن والرياض.

فالسعودية غاضبة لعدم ضغط الولايات المتحدة بقوة على اسرائيل كي توقف البناء في المستوطنات ولعدم دعمها الجيش المصري بعد إطاحته بحكومة الاخوان المسلمين في يوليو تموز.

وهون كيري من أي خلاف بين بلاده والسعودية وقال ان العلاقات بين البلدين استراتيجية وقوية وانهما اتفقا على ان المفاوضات هي السبيل الوحيد لانهاء الحرب الاهلية في سوريا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في الرياض بعد محادثات مع الملك عبد الله قال كيري ايضا ان واشنطن لن تدع ايران تحصل على اسلحة نووية.

وأضاف كيري ان الأزمة السورية لا يمكن انهاؤها الا من خلال "حل سياسي يتم التوصل له بالتفاوض. نرى ان هذه الأزمة لن تنتهي باستخدام القوة العسكرية."

وأردف قائلا "نعتقد ان أفضل سبيل لانهاء اراقة الدماء هو تسوية سياسية بالتفاوض كما جاء في اعلان جنيف. للرد على الأزمة الانسانية في سوريا. لمقاومة الجماعات المتطرفة العنيفة التي نتفق معا على ان تهديدها يتعاظم امامنا جميعا ويجب وقفه."

وتشعر السعودية وهي حليف عربي رئيسي لواشنطن بغضب بشأن ما ترى انه سياسة خارجية ضعيفة لادارة الرئيس باراك اوباما الأمر الذي سمح لاسرائيل بمواصلة بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية وبأن يستمر الصراع في سوريا.

وقامت مخاوف السعودية ايضا جزئيا على خشية ان تعطي تحركات الرئيس اوباما لتهدئة التوتر مع ايران فرصة كي تبسط طهران نفوذها في دول عربية.

وأكد كيري ان الولايات المتحدة عاقدة العزم على عدم السماح لايران بامتلاك أسلحة نووية وتعهد بابلاغ القادة السعوديين بأي محادثات مع طهران قائلا انه "لن تكون هناك مفاجآت". وتقول ايران انها لا تخصب اليورانيوم الا لأغراض الطاقة المدنية.

وعلى الرغم من ذلك طفت على السطح الخلافات بين البلدين وقال كيري انه لا يمكن ان يكون هناك حل عسكري لمشكلات سوريا وان الولايات المتحدة ليس لديها "سلطة قانونية او رغبة" في هذا الوقت للخوض في الحرب السورية.

واضاف كيري ان المتطرفين الذين ينتهجون العنف في سوريا يزدادون قوة وهو ما يمثل مبعث قلق كبير للولايات المتحدة ويحول بينها وبين العمل عن كثب مع المعارضة وفقا لطلب السعودية.

وعلى الرغم من ذلك قال ان واشنطن ستواصل دعم العناصر المعتدلة في المعارضة.

وقال الأمير سعود انه مع تفهمه لأهمية المحادثات فانها لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية مضيفا ان محادثات السلام السورية (جنيف 2) لا يمكن عقدها دون مشاركة المعارضة.