بعد ستة زيارات في المنطقة خلال الشهور الأربعة الماضية، ومئات الساعات من المحادثات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في مؤتمر صحفي أمس في عمان "توصلنا إلى اتفاق يشكل قاعدة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين".

وذكر كيري في المؤتمر أن الجانبين، الإسرائيلي برئاسة تسيبي ليفني ووزيرة العدل، والفلسطيني برئاسة صائب عريقات، سيصلان إلى واشنطن خلال الأسبوع القادم لأول لقاء لهما. وكان تصريح وزير الخارجية مقتضبا، لم يُذكر فيه ماذا ستكون القاعدة المتفق عليها، ولا حدود 1967، أو يهودية دولة إسرائيل وقضايا أخرى.

وأضاف كيري أن التفاصيل الكاملة حول استئناف المفاوضات لم تتم بعد، وأن المحادثات الأسبوع القادم ستعالج التفاصيل النهائية لمبادئ المفاوضات. وأشاد كيري بنتنياهو و"أبو مازن" قائلا إنهما أبديا الجدية في الأشهر الأخيرة.

وفي إسرائيل، جاءت ردود فعل إيجابية كثيرة لعودة الجانبين إلى المفاوضات، وقالت رئيسة المعارضة شيلي يحيموفتش (حزب العمل) "يجب ألا نرضى بإحياء المفاوضات، إنما علينا أن نبذل الجهود ونسعى لتسوية حقيقية".

وقال مدير حزب "يش عتيد"، عوفر شيلح، إن تصريح كيري "يضع حدا لفترة طويلة من تضييع الوقت، والتي ضرت بمصالح إسرائيل". وأردف "نتنياهو يعلم جدا أن دعما كبيرا في الحكومة، والكنيست، والشعب الإسرائيلي، لحل الدولتين لشعبين".

ورحبت تسيبي ليفني باستئناف المحادثات كذلك، وقالت إن "استئناف المفاوضات لن يكون سهلا. لكنني مقتنعة أنه الشيء الصحيح بالنسبة لمستقبلنا، لأمننا، ولاقتصاد إسرائيل وقيمها".

وبينما رحبت إسرائيل بالتصريح، التزمت الضفة الغربية الصمت، وسارعت حماس في الرفض. وقد تطرقت الحركة التي تحكم قطاع غزة لتصريحات كيري، مهاجمة رئيس السلطة "لا يملك السلطة ليخوض مفاوضات باسم الشعب الفلسطيني في القضايا الجوهرية". وأوضح متحدث الحركة أن "حماس ترفض اعلان".