لا تعتمد حركة السلام الإسرائيلية "صوت واحد" على جهود الوسيط الأمريكي، جون كيري، فحسب من أجل إقناع القادة؛ الإسرائيليين والفلسطينيين، بتمديد محادثات السلام أكثر وأكثر، وإنما تتوجه إلى الشعب الإسرائيلي اللامبالي مباشرة وتحاول من خلال حملة شعبية كبيرة إقناعه بعدم تمديد الصراع أكثر من ذلك.

ووفقًا للحركة، فإنّ الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني ليس محصورًا في مجال الأخبار عن أبي مازن ونتنياهو، وإنما يؤثّر على الحياة اليومية للجميع. ولمزيد الدقة، تقول الحركة في الحملة الجديدة: "السلام. مربحٌ أيضًا!"، حيث إنّ المبلغ الذي يدفعه كلّ شخص في إسرائيل كلّ عام لصالح الصراع هو 1175$.

كم يكلّف الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني بالدولارات؟ (فيس بوك)

كم يكلّف الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني بالدولارات؟ (فيس بوك)

ويؤكّد أعضاء الحركة ومبدعو الحملة بأنّه بإمكان التسوية السياسية أن تخفف بشكل ملحوظ على الحياة في إسرائيل من الناحية الاقتصادية. ومن الجدير ذكره أنّ الوضع الاقتصادي في السلطة الفلسطينية هو أيضًا صعب وليس مشرقًا، وسيكون لاتفاق السلام مع إسرائيل فائدة اقتصادية واضحة للفلسطينيين، أولا وقبل كلّ شيء فسيزدهر قطاع الأعمال الفلسطيني، والإسرائيلي كذلك.

وبالإضافة للحملة، تنظّم حركة "صوت واحد" محاضرات وندوات تهدف إلى زيادة الوعي حول فوائد السلام. وإلى جانب الفنّانين والمثقّفين الإسرائيليين، تدعو الحركة شخصيات فلسطينية للحديث مع الجمهور. أحدهم، إلياس زنانيري، مستشار اللجنة الفلسطينية للتفاعل مع المجتمع الإسرائيلي، فقد ظهر مؤخرًا في جامعة بن غوريون وقال: "عندما نذهب للحرب فإنّ الخطر أكبر من أن نذهب للسلام".

وتوضح الحركة في صفحتها الفيس بوك أنّ "حركة "صوت واحد" هي حركة شعبية دولية تعمل لتعزيز صور الأغلبية المعتدلة في إسرائيل والسلطة الفلسطينية، للضغط على الزعماء للعمل من أجل إنهاء الصراع على أساس حلّ دولتَين لشعبَين.