حاولوا الإجابة عن السؤال التالي بصراحة - كم مرة في اليوم تستخدمون هواتفكم؟ كم مرة ترفعون الهاتف فقط لتفحصوا إن وردت أشياء جديدة؟ وهذا بالطبع يتضمن فحص الرسائل، الواتس أب، التصفح وبالطبع مكالمة يومية للأم لنقول لها أن كل شيء على ما يرام أو للأب لنطمئن على حاله.

الاختبار التالي يُثبت أن كثيرين منا لا يدركون حجم الوقت الذي يأخذه الجهاز من حياتنا.

بعض الأشخاص الجريئين وافقوا على المشاركة بالاختبار الذي يبدأ بالسؤال البسيط: خمنوا كم من الوقت، في اليوم كمعدل، تستخدمون الهاتف وكم مرة تتحققون من هاتفكم. تراوحت الإجابات بين 45 دقيقة وساعة ونسف. أحد الشبان، وهو الأشجع بينهم، قال إنه يعتقد أنه يتفحص الهاتف 50 مرة في اليوم. المرحلة التالية بالتجربة كانت تثبيت تطبيق moment الذي يتعقب مدى استخدام الهاتف ويُسجل المعطيات اليومية.

يتضح أن الكثير ممن طالهم الاختبار مُلزمون أن يعرفوا ما الذي يحدث في العالم ولهذا لا ينقطعون عن الهاتف لكنهم لا يعرفون ما الذي يجري في حياتهم. هناك فوارق تصل إلى نسب عالية جدًا بين الإجابة التي أعطوها وبين الواقع. كان بينهم أيضًا من لم يخطئوا كثيرًا، حتى أن واحدة أخطأت وتوقعت بأنها تستخدم الهاتف أكثر مما تستخدمه فعليًا. وماذا عنكم أنتم؟

الإسرائيليون مُدمنون على الهواتف الذكية

تحوّل الهاتف الذكي في السنوات الأخيرة إلى جزء لا يتجزأ من حياتنا، وهو يخدمنا في مسألة المضامين، المعلومات والإعلام على مدار الساعة. تقول التقديرات إن الإنسان العادي يُكرس 11% من وقته باستخدام الهاتف الذكي، بينما يفحص المُستخدم الإسرائيلي العادي هاتفه 150 مرة تقريبًا في اليوم!

تجاوزت نسبة استهلاك المضامين والمعلومات، خلال العام 2014، من خلال الأجهزة المتنقلة (الهواتف الخلوية وأجهزة التابلت)، لأول مرة نسبة التصفح من خلال الكمبيوتر الشخصي. الجهاز الذي يحتل المرتبة الأولى، مؤقتًا على ما يبدو، هو التلفزيون، ويبدو أن تلك التصنيفات تصبح أوضح أكثر فأكثر كلما حظيت الهواتف الذكية بالمزيد من التحسينات وكلما حظيت بشاشة أكبر.