الملكة إليزابيث الثانية، ذات فترة الحكم الأطول في تاريخ بريطانيا، تحتفل بعيد ميلادها الـ 90.

وتعيش الملكة إليزابيث الثانية في أحد أكبر القصور في العالم، وترتدي بعض مقتنيات الألبسة الأكثر حداثة في مجال الأزياء، وهي قادرة على السفر في جميع أنحاء العالم، أي أنها تعيش حياة أغنى الأشخاص حول العالم. ولكن معظم هذه الرفاهيات ليست ملكها الشخصي.

تقدّر المجلة الاقتصادية فوربس (Forbes) أنّ ثروة الملكة الشخصية تقدّر بنحو 530 مليون دولار، ولكنها تعيش حياتها بطريقة أكثر بهرجة. كملكة، لا يمكنها أن تتمتع بالمجموعة المتنوعة من العقارات التي تعود تقنيا للملكية، وليس إلى الملكة.

منزل الملكة الرسمي منذ 1837، قصر بكنغهام، هو مكان سكن، لا يمكن، وفق تقديرات معظم الخبراء، تقدير قيمته تقريبا. رغم أنّ القصر قد قُدّر بقيمة تساوي مليارات جنيه استرلينيّ (1.4 مليار دولار). ولكن هذه التقديرات أيضًا ليست دقيقة حيث إنّ القصر يحتوي على 775 غرفة. وبالطبع فلا يمتلك أحد الحقوق المباشرة لهذا العقار ولا يمكن لأفراد الأسرة المالكة بيع القصر بأي حال.

مقرالملكة إليزابيث الثانية، قصر البكنغهام (AFP)

مقرالملكة إليزابيث الثانية، قصر البكنغهام (AFP)

تملك الملكة إليزابيث بطبيعة الحال أيضًا ممتلكات عقارية تشتمل على مبنيين تاريخيين مهمّين: منزل ساندرينجهام (في نورفولك) وقلعة بالمورال (في إسكتلندا). وفقا للتقديرات، يقدّر العقار الأول بـ 65 مليون دولار، في حين أن الثاني يقدّر بـ 140 مليون دولار. ثمة قيمة كبيرة لكلا المبنيين ليس فقط بسبب تاريخهما، وإنما أيضا بسبب الطبيعة حولهما - قطعان الأيائل، أنواع الطيور النادرة، والغابات. وتملك الملكة أيضًا أراضي زراعية ومزارع خيول في أرجاء البلاد، وممتلكات عقارية في لندن.

ورغم أنّ الملكة إليزابيث ليست مالك العقارات المملوكة من قبل شركة التاج الملكي العقارية Crown Estate، فلا تزال تحصل على أرباح معيّنة منها. شركة Crown Estate (التي ليست ملكا للحكومة أو للملكة) مراقبة من قبل لجنة تعمل من أجل إنتاج ربح من أجل الملكة. في كل عام، ينتقل 15% من إيرادات Crown Estate إلى النفقات المباشرة للملكة. وعُرف ذلك أيضا كـ "المنحة السيادية"، والتي تسمح للملكة بإنفاق المال على أمور رسمية مثل الحفلات والاستقبالات. وهي تستضيف الكثير من رؤساء الدول، ووفقا للتقارير الملكية، فهي "ترفّه" نحو 50 ألف شخص كل عام. وفقا للتقرير السنوي الأخير (2012-2013)، فقد حصلت الملكة على ما يقارب 55 مليون دولار من أموال المنحة السيادية، وأعادت 3 مليون دولار للصندوق الاحتياطي في Crown Estate. تلتزم الملكية بإعادة كل مبلغ فائض إلى Crown Estate.

الملكة إليزابيث الثانية (AFP)

الملكة إليزابيث الثانية (AFP)

بفضل دوقية لانكستر (محفظة استثمارية عقارية تدار بشكل مشابه لـ Crown Estate)، تتمتع الملكة بدخل خاص بقيمة 750 مليون دولار. إنّ مساحة 184,330,000 متر مربع من الأرض التي تمتلكها الدوقية لا تقع ضمن ملكيّتها، ولكنها تحصل على الإيرادات منها. عام 2015، كان مجمل تلك الإيرادات (حيث يوجد عليها ضريبة منذ 1992) 20 مليون دولار. ولا يتم نشر تفاصيل نفقاتها للجمهور.

كواحدة من أكثر النساء تأثيرا في العالم، تملك الملكة ممتلكات غير متداولة. أحدها هو مجموعة طوابع البريد الملكية. تشتمل المجموعة، التي تصل حتى بداية القرن التاسع عشر، على كل طابع بريد بريطاني صدر يوما من الأيام. يقدّر الكثير من خبراء طوابع البريد هذه المجموعة بالملايين.

فيما عدا ذلك، تحظى المجوهرات بأهمية كل ملكة. مجوهرات الملكية ليست بملكية الملكة إليزابيث، ولكن لديها مجموعة خاصة بها، والتي وفقا للتقارير تشتمل على مجوهرات عديدة من شركة صناعة المجوهرات المعروفة كارتييه. يقدّر تاج كارتييه فينتاج الذي كان يعود في السابق إلى ملكة بلجيكا في بداية القرن العشرين، الآن بـ 900 ألف دولار. ولكن القيمة الدقيقة للتيجان الشخصية للملكة إليزابيث غير معروفة.