لم تنشغل شبكات التواصل الاجتماعي، منذ ليلة البارحة؛ مع نشر داعش للفيديو الذي يظهر فيه الطيار الأردني الأسير، مُعاذ الكساسبه  يحترق وهو لا يزال على قيد الحياة، بأي موضوع آخر غير هذا الموضوع. امتلأ موقع تويتر تحديدًا، إنما أيضًا موقع فيس بوك، بمواقف الشجب والكره لتنظيم داعش، وتعليقات تُعبّر عن احترام وتقدير الطيار وعائلته. صور، رسوم كاريكاتيرية ورسومات تتحدث عن هذه المأساة.

كانت واحدة من الرسومات الكاريكاتورية الأولى التي تم نشرها في الواقع رسمة الأسير وهو يحترق داخل قفصه، وتحته كُتب عبارة "صور مُسيئة للإسلام". علّق الكثير من المتابعين في مداخلاتهم قائلين إن جريمة حرق الكساسبة بهذا الشكل البشع تُثبت أن عناصر داعش يحاولون تشويه الإسلام ويفعلون ما يريدون، ولهذا سيتلقون عقابهم من الله.

إعدام معاذ الكساسبة (عربي21)

إعدام معاذ الكساسبة (عربي21)

وصوّرت رسمة كاريكاتير أُخرى، شبيهة، الحريق في القفص، إنما هذه المرة تضمنت أيضًا من أشعل ذلك الحريق - مُقاتل من داعش على هيئة شيطان له قرنين، تحت عبارة "هم بذلك يحرقون انتمائهم للإسلام".

هم بذلك يحرقون انتمائهم للإسلام

هم بذلك يحرقون انتمائهم للإسلام

تم نشر عشرات الصور للطيار، من فترة ما قبل وقوعه بالأسر، إلى جانب دعوات له بالرحمة. امتلأت الشبكة العنكبوتية بالدعوات لإقامة صلاة مُشتركة ومراسم ذكرى. لفتت واحدة من تلك الدعوات انتباهنا وهي تلك التي نُشرت من قبل الطائفة المسيحية في الأردن، التي دعت إلى إقامة صلاة مُشتركة تجمع المسلمين والمسيحيين تخليدًا للكساسبة.

تحوّل هاشتاغ #كلنا_معاذ، على وزن "كلنا شارلي"، إلى هاشتاغ واسع الانتشار ويُشير إلى الحادث المؤلم والتعاطف مع الطيار. وبسرعة كبيرة بدأ يظهر الهاشتاغ باللغة الإنكليزية، وبدأت رسائل التعاطف مع الطيار ترد من كل العالم.
مثلاً، هذه الصورة التي تم نشرها اليوم على موقع تويتر، وجاءت معها العبارة المكتوبة بالإنكليزية: "ارفعي رأسك عاليًا، يا أم معاذ، لأن ابنك كان بطلاً على الأرض وملاك في الجنة".

حتى أن الموقع الأمريكي الشهير، 9gag، نشر صورة الطيار، مع عبارة: "داعش أحرقت حتى الموت وبشكل مُرعب هذا البطل الأردني. دعونا نتوقف للحظة لنتذكر ذلك البطل الأردني وما الذي يرمز إليه". انتشرت صورة، وصلت ومعها طلب بنشرها، على أوسع نطاق على وسائل التواصل الاجتماعي في كل العالم.

طلب بعض المتصفحين نقل رسالة مصالحة ومستقبل أفضل، مثل هذا الهاشتاغ الذي نُشر باللغة الإنكليزية مُرفقًا بعبارة: "أنا أردنية، أنا أؤمن بالسلام. أؤمن بالله ولا زلت أؤمن بالإنسانية".

إلا أنه في بعض الحالات ظهر هناك داعمون لتنظيم داعش الذين أيدوا العملية وقالوا: "من يقوم بشن غارات على المُسلمين وقتلهم يستحق الحرق حيًا"، إلا أن مثل هذه التعليقات نالت انتقادات حادة، شجبًا وشتائم، واقتباسات من القرآن تُبين عدم جواز حرق أي إنسان.

#كلنا_معاذ

#كلنا_معاذ