ما زالت قضية "الجنس الجماعي"، أو "الاغتصاب الجماعي" كما أطلقت عليها وسائل الإعلام الإسرائيلية، في أشهر ملاهي تل أبيب، تثير الجدل في إسرائيل، خاصة في أعقاب التفاصيل الجديدة التي نشرتها صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، عن القضية التي ما زالت قيد التحقيق. ومن هذه التفاصيل التي قد تؤثر على مجرى التحقيق هو أن الفتاة في مركز القضية، ربما كانت تحت تأثير المخدرات وليس فقط الكحول، وأنها كانت قد شاركت في نفس "التجربة" في السابق.

وأضافت "هآرتس" أن النيابة العامة كانت قد قررت غلق الملف في بداية الأمر، بعد أن رأت أنه لا يوجد مبرر لإقامة شكوى قضائية، وكان تفسيرها أن "حيثيات القضية لا تبرر تقديم لائحة اتهام"، لكن نشر القضية في الإعلام قلب الحسابات، حيث قامت الشرطة بالإيعاز للنيابة العامة بعدم غلق الملف واتمام التحقيق.

وجاء في "هآرتس" أن الشرطة علمت بانتشار الشريط في مواقع التواصل الاجتماعي، وباشرت بالتحقيق فيه تحت خانة "نشر الرذيلة على العامة"، قبل أشهر من وصوله إلى الإعلام. وقد نقلت الشرطة مواد التحقيق، ومن ضمنها فيديوهات "الجنس الجماعي" في الملهى، إلى النيابة العامة، إلا أن الأخيرة قررت غلق الملف.

ومن التفاصيل الجديدة التي وردت في تقرير "هآرتس" هو أن الفتاة قامت بتغيير روايتها حول ما حصل في الملهى خلال التحقيقات معها وخلال المقابلات معها. فقد روت الفتاة خلال مقابلاتها مع الإعلام الإسرائيلي أنها ربما وافقت على ممارسة الجنس، لكنها لم تكن في وعيها الكامل، إذ كانت تحت تأثير الكحول بعد أن شربت ما يزيد عن 15 كأسا من الكحول، مضيفة أنها لم تسمح من قبل لأي شاب بأن يهينها، وأن يقلل من شأنها.

لكن شهادة الفتاة في غرفة التحقيق كانت مختلفة، إذ روت هناك أن ما حصل في الملهى لم يكن غصبا عنها، وأنها لم تشرب أكثر ثلاث كاسات، وأضافت أنها لم تتلقَ أجرا وقامت بمحض إرادتها بممارسة الجنس.

وكانت الفتاة قد وصلت مع أمها قبل فضح القضية إلى الشرطة، مطالبة مساعدة الشرطة بإزالة المواد الإباحية من الشبكة، دون الحديث عن "الجنس الجماعي" وهل كان بإرادتها أم لا؟ فلو تطرقت الفتاة لهذا الحدث لكانت الشرطة قد باشرت التحقيق في قضية اغتصاب.

وفي أعقاب فضح القضية، قامت الشرطة باستدعاء الضالعين فيها مرة ثانية، وقدمت الفتاة شهادة ثانية مع تعديلات طفيفة، لكن ليس كما عرضتها في الإعلام، كأن التحقيق يدور حول قضية اغتصاب وهو في واقع الأمر يدور حول قضية نشر الرذيلة.

وروت الفتاة في التحقيق الثاني أنها قصدت الملهى في الثلاث سنين الأخيرة، وأن صاحب المكان شغلها بين حين وحين في فريق الانتاج، موضحة أن لم تتقاض على ممارسة الجنس، ومشيرة إلى أن فتيات أخريات قمن بمثل ما فعلت.

وقال مسؤولون في الجهاز القضائي لصحيفة "هآرتس" إن ملف التحقيق لن يتغير على ما يبدو، أي أنه لن يصبح ملف اغتصاب، وعلى الأغلب سيغلق بعد اتمام التحقيق الإضافي.

يذكر أن النيابة العامة تعاملت مع الفتاة في بداية الأمر على أنها متهمة في قضية نشر الرذيلة وليست كضحية في قضية اغتصاب، وخلال التحقيق معها آنذاك لم تقدم الفتاة شكوى ضد الضالعين في الحادثة.