ترفض العاصفة في إسرائيل في أعقاب تطبيق "بلايندسبوت" أن تنسى. إنه تطبيق، طوّره دور رفائيلي، شقيق عارضة الأزياء بار رفائيلي، والذي يسمح بإرسال رسائل مجهولة الهوية. يهدف التطبيق إلى السماح "بالمحادثات المجهولة مع الأصدقاء"، ولكن بشكل غير مفاجئ أصبح أداة الإساءة، الاعتداء وتهديد الناس، ولا سيما المراهقين.

وفي أعقاب عدة حالات انتحار المراهقين في العالم بسبب تطبيقات مشابهة، وكذلك الكشف عن عدة رسائل صادمة تم إرسالها في إسرائيل إلى المراهقين، افتتحت مجموعة من المشاهير وأصحاب الرأي في الفيس بوك حملة ضدّ هذا التطبيق تدعو دور رفائيلي شخصيًّا إلى إغلاقه.

وإحدى الصفحات الرائدة في هذا النضال هي "هاتسينور"، وهي صفحة شعبية مع أكثر من 800 ألف متابع تشارك الظواهر في الإنترنت ومعروفة بدعم النضالات الاجتماعية. شاركت الصفحة المنشور الذي يدعو رفائيلي إلى إغلاق التطبيق:

"دور العزيز: أغلِق التطبيق. ويعود طلبنا هذا إلى أنّه في وقت ما ستضطر إلى مواجهة الفكرة أنّ طفلا قد انتحر لأن جميع أصدقائه في الصف أرسلوا إليه رسائل تهديدية باستمرار... فستتأثر بهذا الطفل، أو الأطفال الذين سينهارون تحت الهجمة النفسية المجهولة، مما سيؤثر فيك أخلاقيا. لا فائدة من الربح المالي... لن يكون الربح مساويا لهذا الطفل الذي سيظهر لك في الأحلام. هذا الطفل الذي ستضطر إلى شرح قصته لطفلك.... الفعل الأخلاقي والمنطقي الوحيد الذي سيبقى لك هو أن تكون إنسانا، إنسانا عظيما. ببساطة أغلقه".

بار ودور رفائيلي (انستجرام)

بار ودور رفائيلي (انستجرام)

حصل المنشور على أكثر من 35 ألف إعجاب، وحظي بعشرات من المشاركات، ومع ذلك، تجاهل رفائيلي تماما هذه الدعوات واستمر بالادعاء أنّ التطبيق مخصص لأهداف جيدة ولا يزال يُستخدم كذلك.

وردا على ذلك بدأت الصفحة تنشر المزيد والمزيد من صور الرسائل الفظيعة التي تُرسل إلى المراهقين، بل وشهادات لأشخاص بالغين تضرروا هم أيضا من التطبيق، مثل امرأة متزوجة تلقت رسائل أنّ زوجها يخونها ومجموعة متنوعة من التهديدات. بالإضافة إلى ذلك، فقد نشر مدير صفحة "هاتسينور" رسائل تلقّاها هو نفسه بواسطة هذا التطبيق مع صور إهانة له، شتائم وتهديدات في أعقاب الحملة.

واختار الصحفي حاييم لفينسون اتخاذ خطوة متطرفة، فنشر في الفيس بوك رقم الهاتف الشخصي لدور رفائيلي، إلى جانب العبارة: "هذا هو الهاتف المحمول لدور رفائيلي، مطوّر تطبيق بلايندسبوت. ولأنّه يحب الرسائل المجهولة، لماذا لا ترسلوا إليه رسالة تعبيرية إلى أية درجة هو كبير؟".

في أعقاب ذلك بدأ رفائيلي بتلقي مئات الرسائل التي تطلب منه إغلاق التطبيق، بالإضافة إلى رسائل حادّة وتهديدات. وفي أعقاب ذلك أعلن أنّه ينوي مقاضاة لفينسون، ولكنه ما زال مصرا على عدم إغلاق التطبيق، الذي ما زال يدر عليه أرباح هائلة.

ويحاول معارضو التطبيق الآن التوجه إلى أعضاء الكنيست والوزراء طالبين تقديم تشريع قانون يحظر التطبيقات التي يمكن أن تكون تدميرية إلى هذه الدرجة.