شيّع الآلاف جثمان العميد منير عمار، والذي عُيّن مؤخرا فقط رئيسا للإدارة المدنية في الضفة الغربية. قُتل عمار، الذي كان هاوٍ للطيران، يوم الجمعة الماضي، بعد أن تحطّمت طائرته على صخرة في جبل كمون في الجليل.

وأعرب رئيس الأركان، اللواء غادي أيزنكوت، عن أسفه العميق على وفاة منير، والذي كان مرؤوسا له، وقال: "كان منير ضابطا بارزا، شغل بنجاح سلسلة من المناصب الرئيسية في الجيش الإسرائيلي وترك خلفه بصمته الكبيرة فيها. نتقدم بتعازينا إلى لأسرة ونعانقها في أوقاتها الصعبة".

وقال منسّق عمليات الحكومة في المناطق، اللواء بولي مردخاي: "ببالغ الأسى والحزن  علمتُ بوفاة العميد منير عمار... في الفترة القصيرة التي شغل فيها منصبه، حظيتُ بالتعرف على شخص ذي مكانة عالية، يتمتع بقيم أخلاقية عالية ومتواضع وكان حب البلاد والإنسان نبراسا لديه".

ورثى نائب وزير الدفاع، اللواء إيلي بن دهان، عمار يوم الجمعة أيضًا،  عند سماعه خبر وفاته، ولكن أقوال بن دهان، التي قال فيها إن عمار كان "صديقا حقيقيا لدولة إسرائيل"، أغضبت الكثير من الإسرائيليين.

احتج عضو الكنيست عمر بار ليف وقال إنّ "عمار كان مواطنا إسرائيليا تماما مثل بن دهان ومثلي"، وأضاف: "إنّ كلمات نائب وزير الدفاع تعبّر عن رسالة خفية، مخجِلة وخطيرة، وبحسبها فإنّ دولة إسرائيل تنتمي فقط لمواطنيها اليهود. بالنسبة للوزير بن دهان فحتى العميد في الجيش الذي يخدم في منصب كبير وحساس سيكون دائما مجرد "صديقنا" لا أكثر".

كما ورثى زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ عمار المرحوم وقال إنّ الطريق التي قطعها خلال سنوات عمره الطويلة في الجيش الإسرائيلي ترمز إلى العلاقة الوثيقة بين دولة إسرائيل والطائفة الدرزية. "أصدقائي، إخواني أفراد وزعماء الطائفة - أنتم جزء منا، جزء مهم لا يتجزأ من الفسيفساء الإسرائيلية. كان العميد عمار رسولا حقيقيا لهذه العلاقة وكانت رسالته رائدة وكسرت الكثير من الحواجز للكثيرين من بعده"، كما قال هرتسوغ.

ووجّهت رئيسة حزب ميرتس زهافا غلئون انتقادا شديدا للوزير بن دهان في صفحتها على الفيس بوك. "أعزي أسرة عمار وبالإضافة إلى ذلك فأنا أعتذر باسم دولة إسرائيل، على أنه يجب على أفراد الأسرة المحزونين أن يسمعوا نائب وزير الدفاع يقول عن عمار إنه كان "صديقا حقيقيا لدولة إسرائيل"، كما كتبت. "إنها أقوال عديمة الشعور بشكل غريب".

بعد العاصفة التي ثارت طلب بن دهان الاعتذار وقال إنه خطأ بريء في التعبير.