تطرق الصحفي الكويتي الليبرالي، أحمد الصراف، وهو صاحب عامود رأي في الصحيفة اليومية الكويتية، "القبس"، في مقال نشره إلى عادة الأئمة في كيل وابل من الشتائم ضد أعدائهم، ومن بينهم اليهود والمسيحيين، خلال خطبة يوم الجمعة في المساجد.

تساءل الصراف في مقاله لماذا يرجو المسلمون من الله أن يساعد المجاهدين في قطع رؤوس اليهود والمسيحيين، حيث هم مخترعو جميع الوسائل التي تخدمهم اليوم مثل السيارات، القطارات، الطائرات، المعدات الطبية، الأدوية، وأشياء أخرى عديدة وضرورية لنا.

الكاتب الكويتي أحمد الصراف

الكاتب الكويتي أحمد الصراف

بناء على ذلك، دعا الصراف المسلمين إلى ترك اليهود والمسيحيين وشأنهم والاعتراف بتفوّقهم عليهم في مجالات عديدة. ومن الجدير ذكره أنّ الصراف قد نشر مؤخرا مقالا عدد فيه مزايا إسرائيل مقارنة بالعرب في سلسلة طويلة من المجالات ودعا إلى التعلم منها. ‏‎ ‎

وهذا ما كتبه " اللهم عليك بالرافضة وبالشيوعيين وباليهود والنصارى. اللهم عليك بالظالمين. اللهم فرّق جمعهم، وشتّت شملهم، وأضعف قوتهم، وأدر عليهم دائرة السوء، اللهم يا حي يا قيوم. اللهم مكّن إخواننا المجاهدين من رقابهم، الله مكّن لهم وأعنهم.."
هذا جزء من دعاء الله تم إلقاؤه قبل أيام قليلة خلال صلاة يوم الجمعة، بمشاركة عشرات آلاف المصلين وعشرات الكاميرات التلفزيونية، هكذا يقول الصراف.

" لكنني مهتم هنا بدعائه بأن يمكن الله أيضا «إخوتنا المجاهدين»، أو بالأحرى «داعش والقاعدة» من رقاب اليهود والنصارى! فهؤلاء، وخاصة يهود اميركا وأوروبا الغربية، وحصرا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وسويسرا وإيطاليا، إضافة لمسيحيي استراليا وكندا، هؤلاء هم الذين أعطوا هذا الخطيب السجادة التي يقف عليها، واخترعوا المايكروفون الذي أوصل به دعاءه لمئات الآلاف، وأعطوه الآلة التي بثت الدفء في أوصاله ليقول ما قاله، وصنعوا السيارة التي وصل فيها للمسجد، والتي ستقله عائداً لبيته، وهم الذين صنعوا له فراشه ومرحاضه، وأبواب بيته واقفال خزانته، وصابون حمامه، ونعال قدميه، وحرير ملابسه، وزينة نسائه. كما أنهم الذين اخترعوا وصنعوا أعقد الأجهزة الطبية، واكتشفوا أفضل الأمصال والأدوية، التي شفي منها مئات ملايين المسلمين، وبغيرها ربما كانوا سيموتون لسوء العلاج."

وتلخيصا لذلك كتب الصراف " من حق هذا الخطيب أن يدعو على من يشاء، ولكن ليترك لنا، وبقية سكان الكرة الأرضية، اليهود والنصارى، الذين لا يستطيع حتى أكثر الناس جحودا وكراهية للبشر أن ينكر فضلهم، وأسبقيتهم واكتشافاتهم واختراعاتهم، والأهم من ذلك إنسانيتهم، فهم الذي احتضنوا وآووا، في عام واحد، اكثر من مليون لاجئ مسلم في بلدانهم، يوم رفضنا استقبال حتى واحداً منهم! فكيف ندعو بعد كل هذا أن يمكن الله «إخوتنا المجاهدين» من حز أعناقهم؟"