شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في السلطة الفلسطينية مفاجأة كبيرة في إطار الانقسام الذي يشغل الشارع الفلسطيني منذ سنين، عقب اعتذارٍ وجهه قيادي سابق في كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس، محمد نظمي نصار، على فيسبوك، للشعب الفلسطيني ولحركة فتح.

وأثار الاعتذار الذي صدر من أحد مؤسسي الذارع العسكري لحماس، ومن الأصوات التي قاتلت معها، انتقادات واسعة للحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2006، لما تسببه من معاناة وألم للعشب الفلسطيني وقضيته.

وجاء في البيان الذي عممه نصار " اعتذر للشعب الفلسطيني، في الداخل والخارج، ولرئيس الشعب الفلسطيني الخالد، ياسر عرفات أبو عمار.. اعتذر لكل فلسطيني صغيرا ام كبيرا حيا أو ميتا.. عن هول الكراهية لكم والتي كانت تسكنني".

وجرّ الاعتراف والاعتذار ردود فعل كبيرة على فيس، حيث أشاد كثيرون بشجاعة الرجل الذي خرج عن صمته، ورأى آخرون في الرسالة مثالا صارخا لنهج حركة حماس وقمعها وتربيتها على كراهية الآخرين.

وكتبت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، وفا، عن الحادثة أنها فتحت "باب التساؤلات لدى المواطنين عن مدى خطورة خطط "حماس" وممارساتها التي جعلت قائدا بهذه المكانة يخرج عن صمته بهذه الطريقة الملفتة، كأن لسان حالهم يقول: "وشهد شاهد من أهله"".

يذكر أن نصار ينتمي اليوم إلى حركة " وطنيون"، والتي تهدف إلى إنهاء الانقسام في الشارع الفلسطيني، واستعادة الوحدة بين أجزاء الشعب، ويعيش في قطاع غزة بعدما لجأ إلى السودان لسنوات، لكونه مطلوبا وملاحقا من قبل إسرائيل، لضلوعه خلال نشاطه مع كتائب عز الدين القسام بنشاطات إرهابية أدت إلى قتل إسرائيليين وإصابتهم.