أكدت قيادات بارزة في حركة حماس، خلال تصريحات أوردتها وسائل إعلام فلسطينية قبل يومين (السبت)، أن كتائب القسام، الجناح المسلح للحركة، يتلقى دعما إيرانيا في حين أن العلاقة بين الجناح السياسي وطهران لا زالت في مكانها رغم التقدم في العلاقات مجدداً. وهو ما كان موقع المصدر قد كشف عنه منذ أشهر وحاول مقربون من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل نفيه.

ووجّه عضو المكتب السياسي لحماس، محمود الزهار، نداءً لما وصفها بـ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" يدعوها فيها لاستعادة علاقتها بالحركة التي تحتفي بذكرى انطلاقتها السنوية الثامنة والعشرين.

وقال الزهار لوكالة أنباء فارس الإيرانية "ندعو الأشقاء في إيران أن يمهدوا السبل لاستعادة علاقتها مع قوى المقاومة الفلسطينية، وتحديداً مع حركة حماس"، مبيناً أن حركته تسعى لاستعادة العلاقة معها وتطويرها.

فيما قال القيادي في مجلس شورى حماس، أحمد يوسف، إن الخلاف حول الملف السوري ما يزال يؤثر على العلاقات الثنائية بين حماس وطهران، مشيراً الى أن الدعم الإيراني يقتصر على كتائب الجناح العسكري لحماس.

مقابلة بين خالد مشعل وخامنئي عام 2013 (AFP)

مقابلة بين خالد مشعل وخامنئي عام 2013 (AFP)

وقال في تصريحات لوكالة "معا" الفلسطينية "إيران ما تزال تلتزم بتقديم الدعم المالي واللوجستي والتدريبات لكتائب القسام".

وأكد على اهتمام حركته بالحفاظ على العلاقة مع إيران باعتبارها دولة إسلامية داعمة للقضية الفلسطينية، لكن الملف السوري ما يزال حجر عثرة لعودة العلاقة إلى سابق عهدها. وتدهورت العلاقة بين حركة حماس بسبب موقف حماس من الأزمة السورية عام 2011.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن أحدث فيديو مسرب لهنية يخاطب فيه الإيرانيين "بطريقة استجدائية" لدعم حركته جدلا كبيرا في أوساط حماس وخارجها، ما عجل بهنية لإصدار فيديو مماثل للسعوديين في اليوم التالي لتسريب ذاك الفيديو.

وكان موقع "المصدر" كشف في 16 نوفمبر/ تشرين ثاني، و18 يوليو/ تموز الماضيين عن تطوّر في العلاقات بين حماس وإيران، بعد قطيعة طويلة كان سببها الخلاف بشأن الأزمة السورية. حيث جدّدت طهران دعمها المادي والعسكري في الأشهر الأخيرة بشكل كامل لكتائب القسام، وهي تتجه لتجديد دعمها لأذرع الحركة المختلفة.

وحسب ما كشف حينها فإن نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، موسى أبو مرزوق، عقد مؤخرا في لبنان لقاءات مع قيادات من حزب الله والسفارة الإيرانية في بيروت. وأشارت المصادر الخاصة إلى أن هناك تحسن في العلاقات بين حماس من جهة، وحزب الله وإيران من جهة أخرى، في الشهرين الأخيرين، وأن الدعم الذي استؤنف في الأشهر الأخيرة لكتائب القسام أدى لتحسن في العلاقات.