قال نشطاء إن القوات الحكومية السورية تدعمها ميليشيات شيعية أجنبية احرزت تقدما في هجوم جديد في مدينة حلب الشمالية اليوم الثلاثاء لاستعادة احياء من ألوية المعارضة التي أضعفها الاقتتال فيما بينها.

وأضافوا ان مقاتلي المعارضة يرون أن خطر استعادة الرئيس بشار الأسد السيطرة على حلب شديد إلى حد أعلنت معه الألوية الاسلامية ومن بينها لواء مرتبط بالقاعدة حالة الطواريء واستدعت كل مقاتليها إلى جبهات القتال.

ووصلت المعارك المستمرة منذ اكثر من عامين ونصف العام إلى طريق مسدود حيث لا يتمكن اي جانب من احراز نصر حاسم في القتال الذي يودي بحياة العشرات يوميا.

وحلب مقسمة بين جانبي الصراع إلى شطرين متساويين تقريبا لكن الحكومة عازمة على استعادة السيطرة الكاملة عليها لتدعيم وضعها في الشمال حيث تتدفق الامدادات لمقاتلي المعارضة من تركيا.

وقال بيان مشترك لجماعات المعارضة إن القوات الحكومية شنت هجوما ضاريا لاستعادة السيطرة على حلب يدعمها مقاتلون من جماعة حزب الله اللبنانية والحرس الثوري الإيراني وميليشيا ابو الفضل عباس العراقية.

وقتل العشرات من الجانبين في الايام القليلة الماضية في المناطق الشمالية والشرقية في المدينة.

وتشارك في القتال ايضا الدولة الاسلامية في العراق والشام وهي فرع اخر للقاعدة يتألف في الأساس من مقاتلين اجانب ويحرز تقدما في الشمال.

وقالت مصادر بالمعارضة إن المقاتلين الشيعة العراقيين ومقاتلي حزب الله المتمركزين قرب دمشق تحركوا إلى الشمال لدعم الهجوم على حلب. ولا تعلق جماعة حزب الله ولا إيران على نطاق تدخلهما العسكري في سوريا.

وقال الناشط محمد نور وهو من شبكة شام الاخبارية المعارضة إن احياء كبيرة في حلب مثل حي هنانو الشرقي الذي تسيطر المعارضة على أغلبه منذ اكثر من عام تبدو الان عرضة للسقوط.

وأضاف "قامت قوات النظام يدعمها حزب الله والعراقيين والإيرانيين بحركة كماشة (تطويق) من الشمال والشرق وهي تضيق الخناق على احياء كبيرة."

وقال "الاقتتال الداخلي أضعف دفاعات حلب" في اشارة إلى الاشتباكات التي وقعت في الشهرين الاخيرين داخل المدينة والمناطق الريفية الشمالية في محيطها بين المرتبطين بالقاعدة ووحدات تنتمي للمجلس العسكري الأعلى للمعارضة الذي يدعمه الغرب وتتمركز قيادته في تركيا.

وتقاتلت وحدات إسلامية فيما بينها كذلك على مناطق السيطرة.

وتأمل الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيون ان يفضي مؤتمر مقترح للسلام في سوريا يعقد في جنيف إلى حكومة انتقالية تضع نهاية للحرب.

وقال نشطاء إن قوات الأسد تدعمها الدبابات استولت على بنايتين عاليتين في منطقتي الاشرفية وبني زيد في الشمال وتقدمت في الحيين بعد قتال متلاحم في الشوارع.

وذكرت مصادر المعارضة ان لواء التوحيد أرسل تعزيزات إلى حي النقارين الشرقي بعد ان اخترقته قوات الأسد والميليشات المتحالفة معها.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على معظم المناطق الواقعة في شرق حلب وعدة احياء في الغرب والوسط منذ ان اقتحم مقاتلون يتمركزون في المناطق الريفية والاحياء الفقيرة النائية المدينة في يوليو تموز العام الماضي.

وقال ناشط يدعى طارق عبد الحميد له اتصال وثيق بألوية مختلفة في حلب "لحسن الحظ يبدو ان النظام أساء تقدير مدى الضعف الذي لحق بقوة المعارضة بسبب الانقسامات ويبالغ في الحذر في تقدمه."

واستعادت القوات الحكومية في بداية نوفمبر تشرين الثاني بلدة السفيرة الواقعة جنوب شرقي حلب على طريق امدادات رئيسي إلى حماة كما استعادت بمساعدة مقاتلي جماعة حزب الله قاعدة عسكرية قرب مطار حلب بعد تناوب السيطرة عليها مع المعارضة عدة مرات.