افتتحت شبكة "كوفيكس" (cofix) أول فرع لها في تل أبيب أمس، في شارع إيبن غفيرول الرئيسي المليء بالمقاهي والمطاعم. ولكن في حين يدفع الزبائن في المقاهي المجاورة بين 10-15 شاقلا مقابل فنجان القهوة، سيدفع زبائن المقهى الجديد 5 شواقل فقط (أكثر بقليل من دولار أمريكي واحد).

مؤسس الشبكة، الذي يملك أيضًا شبكة من حوانيت الألعاب وشبكة حوانيت "كل شيء بدولار"، المعروفة بأسعارها الشعبية، يقول أنه "ما من سبب أن تباع القهوة للزبائن والتي تكلفنا شاقلين فقط بأكثر من 5 شواقل". فيما عدا القهوة، تقدم الشبكة أيضا سندويشات، مشروبات خفيفة، معجنات، توستات وفواكه وخضار مقطعة، كل ذلك بسعر ثابت من 5 شواقل فقط.

من الواضح أنه فيما عدا الفرصة التجارية للمالكين، توجد في المقهى الجديدة عبرة اجتماعية واضحة. في الفترة التي يأخذ فيها غلاء المعيشة في إسرائيل بالارتفاع بشكل متواصل، تكتظ الشبكات التجارية بشكاوى الجمهور الإسرائيلي حول ارتفاع الضرائب وتكاليف المنتجات المختلفة، ولا ينجح وزير المالية في الوفاء بوعوده قبل الانتخابات لخفض غلاء المعيشة، يتم قبول كل مبادرة كهذه بين أوساط الجمهور الإسرائيلي بفرح. وبالفعل، بالنسبة لعدة أشخاص فإن الفرصة لدفع نصف أو حتى ثلث السعر مقابل القهوة، هي فرصة جوهرية، وقد تشكل الفرق في الاختيار بين التخلي عن القهوة أو استهلاكها.

على عكس ادعاءات المنافسين، يقول أحد المالكين أنه لا يخسر المال من أي منتج. "في حين أن مساحة الفرع تبلغ 30 مترًا مربعًا ويوجد فيه 2-3 عمال، فإن ذلك يقلل من المصاريف. حساب الكهرباء منخفض أكثر، الأرنونا منخفضة أكثر". في الشهر القريب سيتم افتتاح فرعين إضافيين في تل أبيب، والتخطيط هو إقامة نحو 300 فرع في مختلف أنحاء إسرائيل خلال سنتين. ستكون الفروع صغيرة، وستعمل بطريقة Take away  من دون أماكن جلوس، ما يقلل من التكاليف ويتيح الاستمرار في توفير المنتجات بأسعار رخيصة.

يتم استيراد القهوة، على فكرة، من إيطاليا ولا تقل بجودتها عن القهوة في الشبكات المنافسة، التي يبيع بعضها نفس الصنف بسعر مضاعف تمامًا. قد يكون هذا هو السبب الكامن وراء رفض مزود القهوة التعريف باسمه، ويظهر بدلًا من ذلك تحت اسم المقهى، وكذلك أيضًا منتجة الكعكات والمعجنات التي تخشى أن يكتشف المستهلكون فروق الأسعار لنفس المنتج تمامًا. في ضوء الإحباط من غلاء المعيشة والصدى الإعلامي حول افتتاح المقهى، من المتوقع أن يحرز النجاح ويحصل على تعاطف الجمهور الإسرائيلي.

وفي هذه الأثناء، وخلال عمل الفرع لليوم الثاني على التوالي، سجلت طوابير طويلة وطلبات كبيرة، الزبائن راضية ومرتاحة جدا من نوعية القهوة وخصوصا من الثمن. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل سينجح في الحفاظ على الأسعار المنخفضة في حين يواصل السوق الغلاء.