هنالك قناة تواصل سرية بين رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس قائمة منذ عدة سنين. التقى المحامي يتسحاق مولكو المقرب من بنيامين نتنياهو وأمين أسراره بالمندوب الشخصي لعباس في لندن عدة مرات. هذا ما كشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" هذا الصباح.

إن هوية المندوب الفلسطيني غير معروفة، لكن التوقعات تشير إلى أنه رجل الأعمال الفلسطيني، باسل عقل، الذي يعيش في لندن. التواصل بين الطرفين  ليس رسميًا ويهدف إلى تبادل الرسائل وحل المسائل التي تشغلهما.

وفقا للتقرير،  فإن أهمية القناة السرية برزت في فترة الحكومة السابقة لنتنياهو، وذلك قبل شهر من بدء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.  كان الطرفان يرغبان بالحفاظ على سرية العلاقات.  لم يرغب  عباس أو نتنياهو بتعريض أنفسهما إلى  ضغوطات سياسية داخلية لكنهما، رغم ذلك قاما بإطلاع المقربين منهما وشخصيات أمريكية على المعلومات.

وفقا لما تم نشرة فإن للتواصل السري ثلاثة أهداف: حل المشاكل اليومية التي تحدث على أرض الواقع، التحضير لخطوة سياسية كبيرة، بعث إنطباع لدى من يطلع على المعلومات بأن هنالك رغبة بتحسين الوضع السياسي في حالات الجمود. وليس واضحًا حتى الآن مدى تأثير قناة التواصل على استئناف المحادثات مع الفلسطينيين خلال الصيف المنصرم.

ليست هذه المرة الأولى التي تستضيف بها لندن محادثات سرية تتعلق بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. قام في عام ١٩٨٧ وزير الخارجية شمعون بيرس والعاهل الأردني حسين بالتوقيع على "اتفاقية لندن" التي كانت باكورة العلاقات السرية بين الطرفين وكانت تهدف إلى تشكيل لجنة دولية تجري من خلالها إسرائيل والأردن محادثات حول الضفة الغربية.

بدأت اتفاقيات أوسلو  عام 1993 أيضًا بعد إجراء محادثات سرية في لندن قام بها نائب وزير الخارجية يوسي بيلن حيث كان وزير الخارجة بيرس يعلم بوجود هذه المحادثات على عكس رئيس الوزراء يتسحاق رابين. بقي أن ننتظر ونرى ما الذي ستسفر عنه قناة التواصل السرية التي تم الكشف عنها اليوم.