لجأ عمال القناة العاشرة الإسرائيلية المهددة بالإغلاق في غضون أيام، أمس الأحد، إلى خطوة غير مسبوقة ضمن احتجاجاتهم على القرار، إذ قاموا بقطع البث التلفزيوني وتعتيم الشاشة، ومن ثم بثوا شريحة يظهر فيها رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بهئية غاضبة، وإلى جانب الصورة نص مفاده أن نتنياهو يرفض التدخل من أجل إنقاذ القناة.

ويحتج القائمون على القناة بالأساس على رفض السلطة الثانية للتلفزيون والاذاعة المصادقة على رخصة للبث تضمن استمرار عمل القناة، موضحين أنهم استطاعوا تجنيد 36 مليون شيكل لتسديد دينهم للدولة.

وردّت السلطة الإسرائيلية أنه يجب على القناة تسديد ديونها مقابل رسوم امتياز البث والتوزيع مقدارها 36 مليون شيكل، قبل اللجوء إلى أي إجراء آخر. وأضافت السلطة أن القناة العاشرة لم تستطع أن تجند مستثمرا اقتصاديا كما زعمت طوال الوقت، موضحة أن المخرج الوحيد لإنقاذ القناة هو البرلمان الإسرائيلي، عبر تغيير القوانين المتعلقة بالإذاعة والتلفزيون.

ويقول إعلاميون في إسرائيل إن دوافع نتنياهو وعدم تدخله، وهو يشغل منصب وزير الاتصالات في الراهن، في قضية القناة العاشرة، سياسية، مشيرين إلى أن القناة العاشرة عكفت على مهاجمة نتنياهو وأنها معقل اليسار الإسرائيلي، وما من محفز لدى نتنياهو على انقاذها. إضافة إلى أن القناة قامت بسلسة تحقيقات ضد نتنياهو.

ويطالب المؤيدون لاستمرار عمل القناة بإنقاذها من أجل ضمان التنافس بين محطات التلفزيون في إسرائيل وشرك الأخبار، وكذلك من أجل الحفاظ على تعدد الآراء، وتعزيز دور الصحافة غير الرسمية، فضلا عن الحفاظ على أماكن العمل للعاملين في القناة.