إحياء ذكرى يوم الغفران اليهودي وعيد الأضحى الإسلامي في الوقت ذاته (اللذين سيحلان بدءا من تاريخ 22-23 أيلول) يخلق مخاوف من حدوث مواجهات في المدن المختلفة في إسرائيل. مرة كل ثلاثين عاما يكون كلا التاريخين في نفس اليوم، وتخشى المنظومة الأمنية في إسرائيل بأن تنشأ في هذا اليوم توترات زائدة بين كلا الشريحتين السكانيتين: يصوم اليهود الإسرائيليون في هذا اليوم على مدى 25 ساعة ولذلك تكون جميع المصالح التجارية مغلقة تماما. في المقابل يحتفل مواطنو إسرائيل المسلمون بعيدهم بالتسوّق والزيارات العائلية بما في ذلك الاحتفالات لإحياء أيام العيد الأولى.

ويؤكد مسؤولون في عدة مدن مختلطة (وهي المدن التي يعيش فيها اليهود والعرب بجوار بعضهما البعض) بأنّ هناك استعدادات للأمر بالفعل. فعلى سبيل المثال، في عكا يتم الاستعداد لإغلاق المدينة أمام السيارات والسماح بدخول المشاة فقط. وقد أجريت في كل من الرملة، عكا ويافا لقاءات خاصة بين الزعماء الدينيين في المدينة في محاولة لمعرفة كيفية التعامل مع الفترة المتوقعة للحدثين، حيث يُتوقع من كل طرف أن يطلب من جمهوره الحفاظ على ضبط النفس واحترام الطرف الآخر.

استعدادات عيد الأضحى في إسرائيل وفلسطين (Flash90\Sliman Khader)

استعدادات عيد الأضحى في إسرائيل وفلسطين (Flash90\Sliman Khader)

المخاوف هي أن يعمل السكان العرب الذين يعيشون في المدن المختلطة، وخصوصا أصحاب المصالح، خلال عيد الأضحى لأنّها أيام ذات حجم كبير من النشاط التجاري ومن المتوقع أن تكون هناك عائدات كبيرة.

وتنبع المخاوف الكبيرة من الاحتكاك الزائد بين الشريحتين السكانيتين خصوصا بسبب الأحداث الدامية والعنيفة التي جرت في مدينة عكا عام 2008. حيث أثار حينها سائق عربي دخل، في ليلة الغفران (بداية الصيام) بسيارته إلى حيّ يهودي في المدينة من أجل زيارة أبناء عائلته والمباركة لهم في العيد، غضب السكان اليهود الذين بدأوا بإلقاء الحجارة على سيارته. انتشر الخبر في شوارع الأحياء العربية وبدأت تشتعل صراعات ومعارك بين اليهود والعرب والتي انتهت بإصابة العشرات، وحرق العديد من السيارات والمتاجر.

يوم الغفران في إسرائيل (Flash90Yonatan Sindel)

يوم الغفران في إسرائيل (Flash90Yonatan Sindel)

في السنة الماضية عمل رجال دين يهود وعرب من أجل تهدئة النفوس في كلا الطرفين وطلبوا من السكان إظهار التعاطف والاحترام تجاه الآخر والحفاظ على عادات العيد وتقاليد الطرفين.