بعد أن كُشف أمس أن اغتيال الجنرال الإيراني، محمد علي دادي، كان على ما يبدو غير مقصود، تزداد خشية إسرائيل من الانتقام الإيراني.  يقدّر محللون إسرائيليون أن الإعلان عن أن قتله كان غير مقصود، وما وقع كان بسبب تواجده قريبا من جهاد مغنية، هي محاولة لتهدئة غضب طهران ومنع الرد العنيف.

الآن، تقدّر إسرائيل أن الجمهورية الإسلامية ستُحاول استهداف مناطق إسرائيلية استراتيجية استهدافا مباشرا مع حزب الله، وعلى رأسها حقول التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط. وفقا لسياسة حزب الله التي اتبعها في السنوات الأخيرة، يُقدّر أن لا يجيء الرد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية بل من مكان أبعد.

تخشى إسرائيل تحديدا من وقوع صواريخ ياخونت الروسية في يد حزب الله. تُزوّد روسيا إيران وحكومة الأسد بصواريخ من هذا النوع، ووقوعها في يد حزب الله يمكن أن يُهدد تهديدا خطيرا مجمّعات غاز تمار ولفياتان.

خلال ذلك، ارتفع الاستعداد على الحدود الإسرائيلية الشمالية. لقد عزز الجيش الإسرائيلي قواته في الجبهة الشمالية، ونشر بطاريات لجهاز "القبة الحديدية" بل وأغلق محاور المرور على الحدود. لقد أبلغت وسائل الإعلام اللبنانية في الأيام الأخيرة عن تحركات واسعة للطيران الإسرائيلي على منطقة الحدود.

الخوف الأكبر لدى سكان شمال إسرائيل هو حفر الأنفاق الإرهابية، مثل تلك التي حُفرت على حدود غزة. لقد أبلغ أولئك السكان في الأشهر الأخيرة عن ضوضاء حفر في منطقة الحدود، والمشهد المخيف أنه في لحظة اندلاع المواجهة سيتسلل مقاتلو حزب الله عبر الحدود بل وسيحاولون احتلال مناطق في إسرائيل.