على الرغم من أن التهدئة القائمة بين إسرائيل والتنظيمات الفلسطينية الناشطة في غزة على محك السؤال في الأيام الأخيرة، ترغب الحكومة الإسرائيلية أن تستثمر في مدينة سديروت، التي كانت محور الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في السنوات الأخيرة.

وقد تم أمس افتتاح خط قطار بين  تل أبيب وسديروت، ويُتوقع أن يحسّن  جودة حياة المواطنين وأن يقرّب المدينة البعيدة إلى مركز البلاد. ومن المتوقع أيضًا أن تكون مدة السفر بين المدينتين قرابة الساعة فقط، والمحطة ذاتها محمية من الصواريخ.

ويعتبر خط القطار الممتد إلى مدينة سديروت جزءًا من مشروع أكبر؛ وهو "قطار النقب" الذي سيصل، بعد اكتماله، بين بئر السبع وعسقلان عبر نتيفوت، أوفاكيم وسديروت. وتقدّر تكلفة المشروع بأكمله قرابة 2 مليار شاقل.

يعيش في سديروت قرابة 6500 عائلة، حيث لا يملك نصفهم سيارات خاصة. ولا يعتبر سكان المدينة أثرياء بشكل خاص، وهم إسرائيليون تعود أصولهم للمغرب العربي. وبالإضافة إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة عند إقامة سديروت، فقد كانت لسنوات طويلة في الخط الأول أمام الهجمات الصاروخية لحماس والتنظيمات الفلسطينية الأخرى، مما جعل السكان يوقفون سير حياتهم الاعتيادية بشكل تام في أوقات معينة.

ويعتبر الاستثمار في خط السكة الحديدية جزءًا من الجهد المخصص للاستثمار في البنى التحتية للمدن التي عانت من الناحية الأمنية، وهو أيضًا جزء من محاولة حكومة نتنياهو في الاستثمار بمنطقة النقب وجنوبي البلاد، وفي الواقع من أجل نقل مراكز العمل والمناطق السكنية من منطقة تل أبيب المزدحمة إلى المناطق الأخرى.

وتعتزم الحكومة في السنوات القادمة على نقل مراكز التدريب التابعة للجيش إلى منطقة النقب، وإقامة مركز سايبر  كبير في المنطقة، مما يتوقع أن يجذب إلى المنطقة سكانًا من الدرجة الأولى. وقد شجع نتنياهو في الشهرين الأخيرين رجال الأعمال أكثر من مرة على الاستثمار في النقب، بعد أن تم الاستثمار في السنوات الأخيرة بشكل أساسي في منطقة تل أبيب، لأنها منطقة مؤهلة للنموّ بشكل كبير.