قالت اسرائيل انها شنت ضربات جوية في قطاع غزة في وقت مبكر اليوم الثلاثاء في اطار حملة "الجرف الصامد" التي تستهدف ناشطي حركة حماس الاسلامية الذين يطلقون صواريخ على بلدات اسرائيلية.

وحث الجيش الاسرائيليين المقيمين في دائرة نصف قطرها 40 كيلومترا جنوب قطاع غزة على البقاء قرب مناطق تتوفر لها الحماية وأمر باغلاق المخيمات الصيفية كاجراء وقائي من نيران الصواريخ.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان اسرائيل قصفت أكثر من 50 هدفا في أقل من ساعة قبل الفجر بما في ذلك منزلان في جنوب قطاع غزة احدهما قال احد الجيران انه ملك لعضو بحماس.

واصيب17 اشخاص بجروح ناتجة عن شظايا. ولم ترد تقارير عن اصابات اخرى لأن من المعتقد ان المباني التي استهدفت جرى اخلاؤها قبل الهجمات.

وقال شهود ان منزلا تعرض للقصف في خان يونس سوي بالارض.

وأكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي وقوع ضربات جوية لكنها لم تقدم تفاصيل.

وقال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر في تغريدة على تويتر "عملية الجرف الصامد جارية وتستهدف قدرات حماس التي تروع اسرائيل."

وهدد الجناح المسلح لحماس برد "مزلزل" على الهجمات الاسرائيلية وقال انه اطلق صاروخا على بلدة في جنوب اسرائيل.

وأدانت حماس في بيان قصف اسرائيل للمنازل قائلة انه "يتجاوز كل الخطوط الحمراء" وهددت باطلاق صواريخ لمسافات أبعد. وقال نشطاء بالحركة "سنرد بتوسيع نطاق اهدافنا."

وقال ليرنر ان نشطاء في غزة اطلقوا أكثر من 80 صاروخا على اسرائيل يوم الاثنين وقال مسؤولون عسكريون ان اكثر من 200 صاروخ اطلقت على اسرائيل على مدى الثلاثين يوما الماضية.

واعلنت حماس المسؤولية عن اطلاق صواريخ على اسرائيل امس الاثنين وذلك للمرة الاولى منذ حرب 2012 التي انتهت بهدنة بوساطة مصرية.

وقالت إسرائيل إن أكثر من 40 صاروخا اطلقت اثناء تشييع جثامين نشطاء في غزة. وأعلن الجيش إن 30 منها سقطت داخل إسرائيل والباقي اسقطته مضادات الصواريخ.

وتعهدت حماس بالانتقام مما وصفته أكثر الهجمات الاسرائيلية دموية والتي قتل فيها ستة نشطاء فلسطينيين رغم نفي إسرائيل اي ضلوع لها. واحتدمت اعمال العنف منذ خطف ومقتل ثلاثة شبان إسرائيليين وفتى فلسطيني الأسبوع الماضي.

وقال ليرنر إن اطلاق حماس الصواريخ على إسرائيل من غزة يعني ان "الجيش الإسرائيلي يتحدث حاليا عن الاستعداد للتصعيد." وأضاف أن الجيش استدعى المئات من قوات الاحتياطي وانه مستعد لتعبئة 1500 فرد.

وقالت مصادر سياسية إن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية قرر في مشاورات جرت يوم الاثنين تكثيف الغارات الجوية ضد النشطاء في غزة لكنه لم يصل إلى حد اتخاذ قرار بهجوم بري في الوقت الراهن.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اثناء اجتماع لحكومته يوم الأحد "بعمل كل ما هو ضروري" لاعادة الهدوء إلى البلدات الإسرائيلية الجنوبية.

لكنه حذر في الوقت ذاته من الاندفاع نحو مواجهة أوسع مع حماس التي يمكن لترسانتها من الصواريخ الطويلة المدى أن تصل إلى قلب إسرائيل وعاصمتها الاقتصادية تل أبيب.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان إن حزبه القومي قرر إنهاء تحالفه مع حزب ليكود المحافظ بزعامة رئيس الوزراء لكنه سيبقى في الائتلاف الحاكم وأرجع ذلك إلى خلاف مع نتنياهو حول طريقة التعامل مع حماس.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس "اغتيال العدو لعدد من كتائب القسام والمقاومة تصعيد خطير والعدو سيدفع الثمن."

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بوقف التصعيد العسكري والالتزام بالهدنة التي تم التوصل اليها بين الجانبين في 2012 .

ودعا عباس في بيان بثته وكالة الانباء الرسمية الفلسطينية بعد موجة من الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة التي اطلق منها عشرات الصواريخ باتجاه بلدات إسرائيلية إلى " وقف التصعيد فورا".

ونقلت الوكالة عن عباس دعوته "المجتمع الدولي الى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذا التصعيد الخطير الذي سيجر المنطقة الى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار."