تداولت وسائل إعلام إسرائيلية قصة طرد أستاذ من جامعة "البترا"، محاضر للغة العبرية، بعدما قررت إدارة الجامعة الاستجابة لاحتجاج الطلبة الذين شاركوا في المساق الذي يدرسه عن اللغة العبرية، واتهموا الاستاذ بالإساءة لهم بعدما "ألمح إلى أن إسرائيل دولة لها ثقافتها وكيانها". وتساءل الإعلام الإسرائيلي "كيف يحدث مثل هذا الشيء في دولة وقعت مع إسرائيل معاهدة سلام وتعترف بها وتقيم العلاقات معها؟".

ووفق ما ورد في تفاصيل الحادثة، التي نقلتها وسائل الإعلام الأردنية، فإن "نقاشا حادا دار بين طالب ومدرس في محاضرة للغة العبرية تحول إلى تلاسن وتشابك، بعدما قال المدرس إنه يجب الاعتراف بدولة إسرائيل، وهي دولة فيها شعب وله عاداته وتقاليده، وموجودة على حدودنا الشرقية وبينها وبين الأردن معاهدة سلام".

وبرّرت الجامعة طرد الأستاذ في بيان نشرته وسائل الإعلام الأردنية كذلك، كاتبة أن الأستاذ "تجاوز في شرح المفردات والمصطلحات المقررة للمادة".

واستهجن متابعون إسرائيليون موقف الجامعة التي تبنت موقف الطلاب، وتخلت عن الأستاذ الذي تحدث عن قضية تمت بصلة وثيقة للغة العبرية وللوضع القائم بين الأردن وإسرائيل، كيف لا والأردن وقّعت معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994، وتقيم علاقات عسكرية واقتصادية وسياسية معها.

وعلّق السفير الإسرائيلي الأسبق لدى الأردن، عودد عيران، على الحادثة في حدثه مع وسائل إعلام إسرائيلية، قائلا "إن الشارع الأردني وغالبية النقابات المهنية ومنها: الإعلاميون، والأطباء، والمحامون، يكنّون العداء لإسرائيل"، على الرغم من معاهدة السلام.

وأضاف المعلّق أن كل أردني يجرؤ على الحديث عن إسرائيل يتم التعامل معه بنفس الطريقة، إما يتم طرده أو إسكاته أو إقصاؤه، وفي نفس الوقت تلتزم الدولة الأردنية الصمت إزاء هذه القرارات التي لا تحترم معاهدة السلام مع إسرائيل.