"سنقرر في الـ 24 ساعة القادمة بالنسبة لمواصلة تواجد الوفد في مصر"، هذا ما قاله موسى أبو مرزوق الذي أجرت معه وكالة الأنباء رويترز مقابلة من الفندق المؤمن الذي يستضيف الوفد في القاهرة. حسب تعبيره، سيُتخذ القرار النهائي بعد اللقاء مع الوسطاء المصريون خلال اليوم‎.

وأضاف أبو مرزوق أنه "لا يوجد لدى الشعب الفلسطيني ما يخسره، وليس لديه في الحقيقة أي خيار: فإما أن يموت تحت الحصار أو أن يموت في القصف وإطلاق النار من الطائرات". وكان الوفد الفلسطيني قد وصل إلى القاهرة قبل تسعة أيام، وبقي هناك حتى ما قبل انهيار وقف إطلاق النار وترك المندوبين الإسرائيليين يوم الجمعة صباحًا.‎

ووضحت أمس مصادر إسرائيلية أنها لن تشارك في المحادثات طالما يستمر إطلاق النار من غزة، ولم يعد المندوبون الإسرائيليون إلى القاهرة في نهاية الأسبوع. رفض مسؤولون فلسطينيون المطالب الإسرائيلية وادعوا أن إسرائيل "تسرق الوقت" وترفض الاستجابة إلى المطالب الفلسطينية، ومنها إزالة الحصار وفتح ميناء بحري‎.‎

وأبلغ مصدر في وكالة الأنباء الفرنسيّة AFP، قبل ساعات معدودة من ذلك الوقت، أن المصريين والفلسطينيين قد توصلوا إلى تفاهمات جديدة- ترتيب أمور مسألة معبر رفح وتخلٍ مؤقت عن إقامة الميناء. وجاء في التقرير، نقلا عن مصدر فلسطيني مقرب من المفاوضات، إن التنظيمات الفلسطينية قد وافقت على أن تكون السيطرة على المعبر في رفح بين يدي رئيس السلطة أبي مازن - وهو أمر اعترضت عليه حماس والجهاد الإسلامي حتّى الآن‎.

وكانت هناك اتفاقية ثانية تم تقديمها، حسب المصدر، وأنه في الوقت الراهن، سيؤجل الطلب الفلسطيني لبناء الميناء، اعتمادًا على أن السلطة الوطنيّة الفلسطينية وحدها قادرة على البحث في الموضوع. قبل بدء المحادثات، وضع الفلسطينيون مطلب بناء الميناء، إضافة إلى بناء المطار وتوسيع الصيّد في غزة - كشروط ضرورية لوقف إطلاق النار.

في هذه الأثناء، تستمر الحرب بين إسرائيل وحماس. وتتحمل الفصائل الفلسطينية الصغيرة في القطاع مسؤولية إطلاق القذائف نحو البلدات في التفافي غزة، وليس حماس.‎ ‎حاليًّا، ترد إسرائيل بهجوم جوي مركّز نسبيًّا، ويهدف تحديدًا إلى إلحاق الضرر بمنصات الإطلاق.

تفسّر إسرائيل قرار حماس على تجديد إطلاق النار كثمرة على الإحباط السائد في المنظمة إزاء التقدم البطيء في المحادثات في القاهرة. لقد دفعت غزة مبلغًا كبيرًا في الحرب، وحاليًّا على حماس أن تخرج مع إنجاز كبير لكي تبرر أمام سكان القطاع شهرًا من الدمار والضحايا.