من المتوقع أن يعرض قائد ذراع القوات البرية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال جاي تصور، في الشهر القادم، على رئيس هيئة الأركان، بيني غنتس، خطة إعادة هيكلة القوى البشرية في القوات البرية، والتي تندرج في إطار قرار الجهاز الأمني تغيير وجه الجيش الإسرائيلي في السنوات القادمة.

وقد وُكّل قائد جناح الموارد البشرية، الجنرال يجال سلوفيك، بمهمة استنفاد القوى البشرية على أفضل وجه، وفي ذلك زيادة أعداد المجندين للوظائف المختلفة في الجيش الإسرائيلي النظامي. ويظهر من الخطة الجديدة التي يقودها سلوفيك أن هناك تمثيلا نسائيا كبيرا في ذراع البرية، ولا سيما في الوظائف القتالية الميدانية، والتي كانت حتى اليوم محفوظة للرجال.

وقال ضابط رفيع مطّلع على تفاصيل الخطة لموقع "والا" الإخباري، "إننا ندرس ضم الفتيات لأجنحة جديدة في الجيش، وليس فقط في وظائف الإرشاد، مثلا: تشغيل طائرات من دون طيار، وإقامة فصيل من الفتيات في ذراع المدرعات". وأوضح الضابط "لا نرفض أي إمكانية. فإذا أتاح سلاح البحرية للفتيات الخدمة في صفوفه في وظائف شتى، غير الغواصات، وفتح سلاح الجو المجال أمام الفتيات ليكن طيّارات، إذن سيكون من الصواب أن نفتح كذلك المجال في الذراع البري لاستيعاب الفتيات في وظائف جديدة".

ويعتزم الجيش الإسرائيلي التوجه للنساء من المجتمع الحريدي (المتزمتون دينيا). ويفحص الذراع البري إمكانية الاقتراح عليهن ليدخلن في مسارات عديدة على غرار جناح الاستخبارات العسكرية الذي فتح المجال أمام دخول الفتيات.

وقال الضابط الإسرائيلي إن الجيش "يدرس إقامة وحدات متجانسة خاصة بمجتمع "الحريديم" تمكنهم من الحفاظ على أسلوب حياتهم الديني"، وأردف "ننوي توجيههن للخدمة في جهاز الاستخبارات العسكرية. عندنا هناك وظائف مثيرة بفضل التكنولوجيا المتقدمة التي بحوزة الجيش الإسرائيلي".

وما زال هذا الإصلاح الجندري المخطط في الذراع البري قيد الفحص، وينتظر مصادقة رئيس هيئة الأركان. وأوضح الضابط الرفيع أن الوحدات الجديدة التي يقيمها الجيش الإسرائيلي في مجال الدفاع الجوي، ومجال السايبر، تتطلب قوى بشرية ذات كفاية من أجنحة قائمة في الجيش. ولخص قائلا "لا يوجد عندنا خيار آخر عدا أن نفكّر بصورة مختلفة"، وأردف " أسأل نفسي اليوم: لماذا لا تستطيع فتاة أن تزيل القنابل؟".