يفتخر المصريون بمشروع قناة السويس الجديدة ويعلقون آمالا اقتصاديا عليها. تم حفر القناة الجديدة، الموازية للقناة الأصلية التي أقيمت عام 1869 والتي تشكل حتى يومنا هذا مسارا مائيا دوليا ومركزيا، من قبل الجيش المصري وشركات مصرية خاصة وسيتم تدشينها رسميا في السادس من شهر آب. تم توسيع القناة في إطار الترميمات، والآن تستطيع سفن كبيرة العبور والإبحار فيها بمسار ذي اتجاهين.

تُغير القناة الجديدة خريطة العالم جغرافيا ومن المفترض أن تؤثر إيجابيا على الاقتصاد المصري الذي يعاني من تباطأ منذ ثورة 2011. وفق التقديرات، من المتوقع أن تكون عائدات مصر من القناة نحو 13 حتى 15 مليار دولار سنويا، أي ثلاثة أضعاف العائدات الحالية، ومن المحتمل أن تزيد من حجم الوظائف في سوق العمل المصري وأن تُوسع حجم التجارة وحركة السفن بين أوروبا وأسيا.

وقد اجتاز عدد من سفن الحمولات القناة، وهذا قبل الافتتاح المركزي، ومن بينها: سفينة أمريكية، سفينة دانماركية وسفينة تابعة للبحرين وقد دخلت القناة موسوعة غينيس للأرقام القياسية. لقد تم عبور السفن الأولى مع حماية مكثفة خوفا من وقوع أحداث أمنية من قبل منظمات إرهابية.

يحظى الرئيس المصري، عبد الفتّاح السيسي، بالمديح الكبير على تنفيذ المشروع خلال وقت قصير، إذ إن القناة الجديدة هي مشروع خاص به. تقديرا له، فقد افتُتح هاشتاغ خاص في تويتر وهو #قول_للسيسى_شكرا، يستطيع كل شخص من خلاله تقديم الشكر للرئيس على افتتاح القناة الجديدة. يشكر الكثير من المتصفحين الرئيس على المشروع السريع، وعلى جهده المبذول في القناة، والتي تشكل أحد شعارات مصر ولكونه أعاد إلى مصر الفَخر الوطنيّ.

يواجه الرئيس المصري، إلى جانب التهنئات القلبية، انتقادات حول "الحديث في الإعلام" بكل ما يتعلق بفتح القناة. تعارض منظمات بيئية إقليمية مختلفة حفر القناة والضرر الذي يلحق بالبيئة. يواصل السيسي، من جانبه، دعوة المصريين للمشاركة في الافتتاح الاحتفالي المتوقع، قائلا: "سنحتفل وندعو عددا كبيرا من الأشخاص للمشاركة بهذا الاحتفال لأن هذا يعود إلى جهدكم، حلمكم، أموالكم، ويحق لكم المشاركة فيه".