نشرت إسرائيل هذه الليلة، الاثنين، قائمة بأسماء 26 أسيرًا فلسطينيًا الذين من المتوقع إطلاق سراحهم في إطار استئناف المفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية يتم ذلك بعد أن كانت اللجنة الخاصة لإطلاق سراح الأسرى، برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد صادقت على الدفعة الثانية في الصفقة التي تشمل إطلاق سراح 104 أسيرًا فلسطينيًا.

يجدر الذكر أن الأسرى الـ 26 جميعًا كانوا قد نفذوا مخالفات أدت إلى سجنهم قبل اتفاقيات أوسلو، وقد قضوا فترات بالسجن تتراوح بين 19-28 عامًا. 21 من الأسرى هم من الضفة الغربية، وخمسة من غزة. وسيتم إطلاق سراح الأسرى في الليلة ما بين يومي الثلاثاء والأربعاء، بعد 48 ساعة من نشر القائمة.

أكثر الأسرى أقدمية هو عيسى عبد ربه، الذي أدين بقتل رفيطال سري ورون ليفي بجوار دير كرميزان جنوبي القدس، في شهر تشرين الأول من العام 1984. ثمة أسرى آخرون ذوو أقدمية مثل مصطفى وزياد غنيمات، اللذان أدينا في العام 1985 بقتل مئير بن يئير وميخال كوهين، في غابة مشفآه في سهل هئيلاه، بجوار بيت شيمش.

في السنة ذاتها تم اعتقال هزعت سعدي وعثمان حسين، اللذين أدينا بقتل المعلميْن من العفولة، ليئا إلمكايس ويوسف إلياهو، اللذين وُجدت جُثتيهما في غابة في الجلبوع. في العام 1985، تم اعتقال محمد ناصر ورافع كراجة أيضًا، وهما قتلة جندي الاحتياط أهرون أفيدار في السوق في رام الله. في السنة ذاته قُتل أيضًا سائق سيارة الأجرة دافيد كاسبي رحمه الله. كان أحد من أدينوا في هذه الجريمة، هو محمد عاشور وسيتم إطلاق سراحه هذا الأسبوع.

وقد روت إستر كاسبي، أرملة دافيد كاسبي، لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أحاسيسها الصعبة: "هذا يعيد كل شيء وهو أمر يؤلمنا ونحن كسيرو الجناح. يجب عدم إطلاق سراح القتلة الملطخة أيديهم بالدماء، لأنهم سيفعلون ذلك مع أشخاص آخرين. لن يؤدي ذلك إلا إلى قتل إضافي. أنا لا أفهم لماذا يفعلون ذلك، فلا يوجد هناك مع من نتحدث".

وتشتمل القائمة أيضًا على أحمد عبد العزيز، أسامة أبو حنانه ومحمد تركمان - الفلسطينيين الذين قتلوا موطي بيطون، في الوقت الذي كان يجري فيه مشترياته في قرية بجانب جنين في شهر تشرين الأول من العام 1992. صحيح أن كل جرائم القتل التي نفذها من سيتم إطلاق سراحهم قد حدثت قبل اتفاقيات أوسلو، ولكن بعضهم تم اعتقالهم بعد التوقيع على الاتفاقية.

حين تم قتل آفي أوشر من مستوطنة موشاف بكاعوت في غور الأردن، في شهر حزيران من العام 1991، على يد عامل يعمل لديه يُدعى شريف أبو دحيلة، أفادت الصحف أن هذه هي المرة الأولى التي "يقوم فيها عامل عربي بقتل مشغله". وكان أبو دحيلة قد طعن أوشر البالغ من العمر 40 سنة عدة مرات في ظهره في معمل التعبئة التابع للبيارة وسرق سلاحه. بعد عشرة أشهر من ذلك الوقت تم اعتقال أبي دحيلة حين حاول إطلاق النار على سيارة في المنطقة.

وقالت أييلت أوشر، أرملة آفي أوشر، للصحف الإسرائيلية: "هذه صفعة قوية جدًا موجهة إلينا. هذه خيبة أمل كبيرة جدًا من رئيس الحكومة. هذا غير إنساني. هذا قرار يمس بالناس المحطمين أصلا". وأضافت أوشر: "يتم هنا استخدام كلمة السلام بشكل ساخر، ويحاولون تقديمنا وكأننا ضد السلام. كان زوجي الذي قُتل داعية سلام".

كان عمر مسعود يبلغ من العمر 20 سنة فقط حين تم اعتقاله في العام 1993، بسبب قتل أربعة أشخاص: المحامي إيان فاينبرغ، محمد العطاونة، ميسرة خليفة ومحمد حسونه. وكان مقتل المحامي فاينبرغ في قطاع غزة، في مكاتب منظمة لمساعدة سكان القطاع، قد زعزع الدولة والمجتمع الدولي في حينه.

القتلة الثلاثة ومن بينهم مسعود، وهم من أعضاء خلية "النسر الأحمر" التابعة للجبهة الشعبية كانوا قد دخلوا إلى المكتب في شهر نيسان 1993 وأطلقوا النار عليه وأردوه قتيلا. بعد أسابيع معدودة تم اعتقالهم. لقد شكًلت جريمة القتل مفترقًا بالنسبة لإسرائيليين كثيرين كانوا قد اعتادوا الدخول إلى الأراضي الفلسطينية لأهداف التجارة ولأهداف المساعدة، ووضّح حسب ما جاء في الصحف في تلك الفترة أن "الإسرائيليين الذين يساعدون الفلسطينيين أيضًا غير محميين من سكاكين الإرهاب".

وفي هذه الأثناء، تم تجديد إطلاق قذائف الهاون من غزة على إسرائيل. ومن غير الواضح ما إذا كانت هناك علاقة بين نشر القائمة وبين إطلاق القذائف، ولكن المنظمات الإرهابية في قطاع غزة كانت قد حاولت في الماضي "جمع نقاط" في الشارع الفلسطيني بواسطة إطلاق قذائف باتجاه إسرائيل، كرد على التنازلات الإسرائيلية التي من شأنها أن تقوي السلطة الفلسطينية وأبا مازن.