لا شك أن المفاجأة الكبرى في عملية "الجرف الصامد" كانت أنفاق الإرهاب التابعة لحماس. لقد فاجأت كمية الأنفاق، تشبيك الاتصالات المتقدمة فيها، حجمها وجودتها غالبية سكان إسرائيل، ونجحت في دب الرعب بين أوساط سكان البلدات في التفافي غزة، الذين كانوا قلقين من تسلسل المخربين الذين يحاولون تنفيذ عمليات إرهابية وخطف.

ولكن، أيام قليلة فقط بعد انتهاء العملية يبدو أن هناك حل. تكشف جهة عسكرية رفيعة المستوى أنه تمت للمرة الأولى تجربة منظومتين في المختبر بنجاح واللتين من شأنهما الكشف عن أنفاق الإرهاب وتجتزان حاليًّا تجربة ميدانية. في حال تم تتويج التجربة بنجاح سيكون ممكنًا نشر المنظومة حول قطاع غزة خلال نحو سنة، بتكلفة تقدّر بمليار حتى مليار ونصف شيكل.

نُشر في إذاعة "صوت إسرائيل" أن الضابط الكبير قد أضاف أن الجيش الإسرائيلي يعمل جاهدًا على ترقية منظومة "القبة الحديدية"، وهي منظومة اعتراض الصواريخ والتي توّجت بأنها "بطلة" الحملة الأخيرة، عندما اعترضت مئات من الصواريخ ومنعت أضرارًا كثيرة في الممتلكات والأرواح. وفقًا لأقوال الضابط في الجيش الإسرائيلي، فإن أعداء إسرائيل سيحاولون في المستقبل التسلل عبر الغطاء الواقي الذي توفره القبة الحديدية للجبهة الداخلية، بواسطة إطلاق قذائف وصواريخ كثيرة في آن واحد، ومن بينها صواريخ عالية المدى أكثر من تلك التي تم إطلاقها من القطاع وأكثر تطورًا منها.

أثنى الضابط الكبير على منظومة "معطف الريح" للوقاية من القذائف ضدّ الدبابات. وفقًا لأقواله، تم إطلاق عشرات القذائف باتجاه الدبابات والسيارات المصفّحة في القطاع وتم إخمادها بفضل المنظومة. وأضاف أن المنظومة الأمنية تحتاج إلى إضافة ميزانية بقدر 3 مليار شيكل على الأكثر بهدف حماية القوات البريّة كافة.‎ ‎