لأول مرة، نشر سلاح الجو منظومة اعتراض الصواريخ، القبة الحديدية، في منطقة الشارون وسط البلاد، إلى الشمال قليلًا من تل أبيب. ونُقل عن المتحدث بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي أنّ المنظومة نُصبت كجزء من عملية الاستيعاب العملياتي "لكن لم تزوَّد إيضاحات مركَّزة لنشر المنظومة في منطقة المركز. "تُنصَب منظومة الدفاع الجوية لاعتراض صواريخ قصيرة المدى لاستخدام عملياتي في مواقع مختلفة في أرجاء البلاد، سواء بهدف فحص أهليتها أو إثر إنذارات من المنظومة الأمنية"، ذُكر في أوساط المتحدث بلسان الجيش.

 وذكرت مصادر أمنية أنه رغم نشر البطّارية، ليس ثمة مبرّر للقلق الزائد من جانب سكّان المنطقة، وقالت لأخبار القناة الثانية إنّه "ليس هناك سبب للذعر. رغم أنّ المنظومة تُفحَص هناك، فليس هناك أي إنذار خاصّ في هذا الشأن. من المهم التدرّب كل الوقت لنكون مستعدّين وقت الحاجة".

ونُقل أيضًا عن المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي أنّ المنظومة "تُنشَر في مناطق مختلفة في البلاد بين الفينة والأخرى وفقًا للحاجة". قبل نحو شهر، نُصبت المنظومة في مدينة إيلات إثر التهديد الإرهابي من جهة سيناء، وأثبتت نجاعتها قبل أسبوع، حين اعترضت بنجاح صاروخًا أُطلق من سيناء باتّجاه إيلات. وذُهل سكّان المدينة حين سمعوا صفارات الإنذار في ساعة متأخرة من الليل. لكن بعد هنيهة، سُمع صوت انفجار قوي، ليتبين أنّ منظومة القبة الحديدية اعترضت بنجاح سبيل الصاروخ الذي جرى إطلاقه، بحيث لم يلحق الأذى بالأرواح أو بالممتلكات. وأعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" الإرهابية مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ.

وقبل ذلك بأشهر قليلة، نُصب نحو ثلاث بطاريات قبة حديدية شمال البلاد وقرب الحدود مع سوريا إثر الحرب الأهلية الدائرة رحاها هناك، لكن لم تنشأ الحاجة لتفعيل البطاريات حتى الآن.