حتى إن بدا أحيانًا أنه يمكن نسخ كل ما يمكن إيجاده على الإنترنت بحرية، فإنّ الواقع مناقض تمامًا. ليس فقط أنّ قانون حقوق النشر في إسرائيل يشير إلى جميع الإبداعات الموجودة على الإنترنت كملكيّة فكريّة، بل يُلزم أيضًا منتهكي القانون بدفع غرامة مقدارها نحو 5500 دولار على كلّ انتهاك.

لكنّ البشارة لكلّ الذين يقومون بالتنزيل، المسح، ونسخ الأفلام والأغاني من الإنترنت ومن الأسطوانات في الأيام الأخيرة هي أنّ اقتراح قانون جديدًا موضوعًا على طاولة الكنيست يحدّد أنه من الآن فصاعدًا، سيُسمَح بعمليّات التنزيل والنسخ للاستخدام الشخصيّ والذاتيّ. بالمقابل، سيقوم مصدّرو وموّردو الأجهزة، التي تُستخدَم للنسخ، بتعويض المؤلفين والمنفّذين.

وبادر إلى الاقتراح النائب مئير شيطريت (حزب الحركة) بالتعاون مع سلطة الكتّاب والملّحنين "أكوم" (جمعية تعمل على الحفاظ على حقوق المؤلفين الإسرائيليين في مجالات شتى: الموسيقى، الأفلام، الأدب، والتصوير).
وكُتب في الإيضاح أّنّ "القانون يُفترَض أن ينظّم مسألة التعويضات للمؤلفين والمنفذين بالنسبة للنسخ والتنزيل للاستخدام الشخصيّ الذي يقوم به الناس بشكل روتيني، ما يمسّ بحقوقهم".

ويذكر النائب شيطريت والمبادرون إلى الاقتراح أنّ الاستخدام البيتيّ للإبداعات والأعمال الفنية ازداد في العقود الأخيرة نتيجةً للتطوّر التكنولوجي والرقمي. ويتيح هذا توفّر وسائل النسخ، مثل برامج مشاركة الملفات، الأقراص الصلبة ذات ذاكرة التخزين المرتفعة، الأقراص الصلبة النقالة، الأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية. وحسب أقوالهم، أدّت التقنيات الحديثة للنسخ البيتيّ، إلى جانب زيادة معدّل نقل البيانات (Bandwidth) في الإنترنت، إلى هبوط حادّ في المداخيل من بيع أقراص DVD الموسيقية، وأفلام الفيديو، وثمة حاجة إلى ملاءمة الوضع القائم للعالَم التكنولوجي الحديث.

ويسعى اقتراح القانون إلى السماح بالنسخ البيتي الذي ليست له أهداف تجاريّة، مقابل دفعة لمرة واحدة لمصنّعين محليين ومصدّري الأجهزة التي تتيح نسخ وحفظ المعلومات التكنولوجية، لصالح المنتِجين والمنفّذين.

في الواقع، سيُفرَض نوع من الضريبة على بيع كل جهاز كهذا، مثل ناسخ أقراص، قرص قابل للنسخ عليه، أو مشغّل موسيقى. وستُنقل المدخولات لجمعية توزّعها على المؤلفين والفنانين. ثلث هذه التعويضات سيُعطى لجمعيات المؤلفين، ثلث للفنانين، وثلث للمنتِجين.