عشرة لوائح اتهام فقط تمّ تقديمها في إسرائيل في السنوات الأربع الأخيرة بسبب مخالفة تعدّد الزوجات، 2010-2013، وذلك وفقًا للأرقام التي نُشرتْ اليوم في إذاعة الجيش. يحظر القانون الإسرائيلي على الرجال أن يتزوّجوا أكثر من امرأة واحدة وبالعكس، ورغم ذلك فإنّ آلاف الأسر، وخصوصًا في الوسط البدوي، تعيش في أطر أسرية متعددة الزوجات. في الواقع، يظهر من تقرير مركز المعلومات والبحوث التابع للكنيست منذ 2006 أنّ نسبة الأسر متعدّدة الزوجات في المجتمع البدوي أكثر من 20%.

رغم أنّ القانون ينص على فرض عقوبة السجن فعليّا لمدّة خمس سنوات، ففي القضايا التي أدين فيها المتّهمون، فرضت عليهم عقوبات تضمّنت خمسة إلى ستّة أشهر من السجن والتي قُضيت بخدمة المجتمع، السجن المشروط، غرامات وأحيانًا تعويضات لصاحبة الشكوى.

وفقًا لتقرير إذاعة الجيش، فقد اعترف أحد مساعدي المدّعي العام في رسالة موقّعة بأنّه لا يمكن فرض هذا الحظر القانوني. "أحد أسباب غياب فرض القانون في مجال تعدّد الزوجات هو الصعوبات الثبوتية النابعة من قيود الحظر القانوني القائم، والذي ينطبق فقط على الزواج الرسمي. هذه الحقيقة تنشئ ثغرة تسمح بالتحايل على الحظر"، كما كُتب. والقصد من ذلك هو أنّه في الكثير من الحالات، يكون فيها الرجل على علاقة زوجية مع أكثر من امرأة واحدة، ولكن ليس بشكل رسمي. فقد يكون على سبيل المثال معروفًا وسط بعض النساء، أو يتمّ الطلاق من الزوجة الأولى والاستمرار في العيش معها.

ولكن الإهمال ليس في التطبيق الجنائي فحسب. فالشعور داخل المنظّمات التي تساعد النساء البدويّات هو أنّ جميع السلطات غير ملزمة إزاء هذا الموضوع. أيضًا في هيئات الرفاه الاجتماعية ومؤسسات التعليم لا يتم استثمار الموارد من أجل القضاء على ظاهرة تعدّد الزوجات.

قالت وزارة العدل: "إنّها ليست مجرّد جريمة جنائية محدّدة، وإنما هي ظاهرة عامّة ينبغي أن يكون التعامل معها منهجيّا وشاملا. وفي هذا الإطار جرت في السابق مناقشات بخصوص مشاركة جهات مختلفة من النيابة، الشرطة والجهات الحكومية الأخرى. وقد اقترحت وسائل عمل مختلفة للتعامل مع تعقيد الأمور. والإنفاذ الجنائي هو فقط أحد طرق العمل التي تتعلّق بالموضوع".