قررت محكمة العدل العليا رفض الالتماس الذي تم تقديمه ضد "مسيرة الأعلام"، وهي مبادرة أطلقتها جمعيات يمينية إسرائيلية، تتضمن مسيرة لشبان يحملون أعلام إسرائيل في شرقي القدس. ستُقام المسيرة بتاريخ 17 أيار، الأسبوع القادم في القدس.

أُشير في سنوات سابقة عن إطلاق شعارات عنصرية كثيرة وممارسة أعمال عنف من قبل المشاركين بالمسيرة، الذين يحملون الأعلام الإسرائيلية ويُطلقون شعارات عنصرية ضد سكان المدينة الفلسطينية، الذين تمر المسيرة من أمام بيوتهم. من بين تلك الشعارات، كانت شعارات مُسيئة للعرب وللنبي محمد، وشعارات تطالب بالحق ببناء الهيكل مكان المسجد الأقصى.

في الالتماس، الذي تقدمت به الجمعية اليسارية "عير عاميم"، تمت الإشارة، بخصوص المشاركين بالمسيرة، إلى أنه: "بعض المشاركين بالمسيرة يستغل المسيرة وتغطية الشرطة لهم للإساءة بالمواطنين والتجار الفلسطينيين وترهيبهم، ارتكاب أعمال تحريض، وحتى ارتكاب عنف جسدي ضد المواطنين العرب وأملاكهم. من الجدير ذكره أن الحديث لا يدور عن مجموعة أشخاص، بل مئات من المتظاهرين، على الأقل، في كل عام، إن لم يكن آلاف".

أشار مقدمو الالتماس من قبل "عير عاميم" إلى أنه إذا مرت المسيرة في حي المُسلمين في المدينة، هذا سيُسبب الإزعاج لأبناء ذلك الحي، ويتم منعهم من الخروج من بيوتهم أو العودة إليها وقت المسيرة. وأضافوا: "من النافل القول، كيف تبدو صور الشوارع المفتوحة لحركة اليهود فقط، بينما يقف الفلسطينيون خلف الحواجز، ويحظى متظاهرون يهود يُطلقون شعارات "الموت للعرب" و "الموت لمحمد" بمرافقة قوة مُسلحة من الشرطة".

على الرغم من أن المحكمة العليا قررت عدم قبول ادعاء مقدمي الالتماس لتغيير مسار المسيرة، عبّر القضاة عن موقف حازم فيما يتعلق بالشعارات العنصرية التي كان يتم إطلاقها في السنوات السابقة. قال القاضي يتسحاك عميت: "نعتقد أنه حان الوقت لنفاذ الصبر تجاه شعارات "الموت للعرب". نفاذ الصبر معناه اعتراض للمسيرة من قبل الشرطة وتقديم لوائح اتهام".