اتهم الجنرال قاسم سليماني المسؤول الكبير في قوات حرس الثورة الاسلامية، الولايات المتحدة بأنها "لم تفعل شيئا" لمساعدة الجيش العراقي على التصدي لتنظيم "الدولة الاسلامية" في الرمادي، وفق ما نقلته عنه وكالة الانباء الايرانية الاثنين.

وقال الجنرال سليماني قائد فيلق القدس المكلف العمليات الخارجية في حرس الثورة في خطاب القاه الاحد في كرمان جنوب البلاد "السيد (باراك) اوباما، ما هي المسافة بين الرمادي وقاعدة الأسد التي تتمركز فيها الطائرات الاميركية؟ كيف يمكنكم ان تتمركزوا هناك بحجة حماية العراقيين وأن لا تفعلوا شيئا. هذا لا يعني سوى المشاركة في مؤامرة".

وتابع "لأي هدف (...) يخدعون الرأي العام العالمي وينشئون ائتلافات كاذبة زاعمين انها لمكافحة داعش (التسمية الرائجة لتنظيم الدولة الاسلامية)، التي لم تقمع" بالرغم من جميع الجرائم التي ارتكبها التنظيم في دول المنطقة.

ولطالما شككت ايران في صحة ارادة الولايات المتحدة وحلفائها العرب والغربيين مكافحة التنظيم الجهادي، الذي اكد مسؤولون ايرانيون انه تعزز نتيجة سياسات هذه الدول.

وقد سقطت الرمادي الواقعة على بعد نحو 100 كلم غرب بغداد في 17 ايار/مايو في ايدي التنظيم المتطرف رغم الغارات التي تشنها الطائرات الاميركية انطلاقا من قاعدة الأسد حيث يتمركز المئات من المستشارين العسكريين الاميركيين.

ودافعت واشنطن عن فعالية ضرباتها الجوية مع التشكيك في "ارادة القتال لدى القوات العراقية" بعد اسوأ انتكاسة في مواجهة التنظيم المتطرف منذ سيطرته على مساحات واسعة من العراق في حزيران/يونيو 2014.

ولكن الجنرال سليماني قال ان الولايات المتحدة "ليست لديها ارادة لقتال داعش". واكد سليماني ان التنظيم الذي يسيطر على مناطق نفطية في العراق وسوريا "يصدر نفطه من خلال الدول الاعضاء في التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن.

وقال الجنرال سليماني ان الحرب على التنظيم هي "مصلحة وطنية" وانه "ليس هناك سوى الجمهورية الاسلامية في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة".

وتفيد وسائل الاعلام الايرانية ان سليماني كان له دور في العراق وخصوصا في نهاية اذار/مارس عندما استعاد الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي مدينة تكريت.

وترسل ايران مستشارين عسكريين وتقدم دعما ماليا وعسكريا لحكومتي سوريا والعراق في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية.

واشار سليماني الى ان بلاده تساعد فحسب دول المنطقة التي تواجه خطر الجهاديين ولا تحتاج "لا الى النفط ولا الاراضي العراقية ولا اي شيء من العراق ودول اخرى".

وزار وزير الدفاع الايراني الجنرال حسين دهقان بغداد غداة سقوط الرمادي.

والاحد، طلب قائد جيش البر الايراني الجنرال احمد رضا بوردستان من مجلس الشورى الموافقة على ضخ المزيد من الاموال في المعركة مع تنظيم الدولة الاسلامية الذين ينشطون كذلك في باكستان وافغانستان.