يُفكر قادة تنظيم جبهة النُصرة بالانفصال عن تنظيم القاعدة وتشكيل جسم جديد للحصول على دعم من دول الخليج، في صراعهم ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد - هذا ما صرحت به مصادر في التنظيم ومقرّبون منه. ووفق كلام المصادر، قطر، التي تجمعها علاقات جيدة بالتنظيم، تُشجعه على تنفيذ هذه الخطوة التي ستساعده على إدخال أموال كثيرة إلى خزانته.

من شأن هذه الخطوة أن تُحوّل جبهة النُصرة من ميليشيا محلية وضعيفة إلى قوة يُمكنها أن تواجه تنظيم داعش، الذي هو الآن أمام ضغوطات متواصلة من ناحية قوات التحالف، الجيش السوري والعراقي والميليشيات الكردية. ستُعزز هذه الخطوة أيضًا تأثير إمارة قطر وحليفاتها في الحرب الهادفة لإسقاط نظام الأسد، على خلفية الطموحات المتنامية لدول الخليج في المنطقة.

بينما ينتظر التنظيم قرار هيئة الشورة، بخصوص الموضوع، بدأ المقاتلون في الميدان يعملون على تنفيذ هذه الخطوة. هاجم مقاتلو جبهة النصرة مجموعات جهادية صغيرة واحتلوا المناطق التي كانت تحت سيطرتهم، مع إجبارهم على التخلي عن سلاحهم. وهذا من أجل تعزيز قوة التنظيم في شمال سوريا وتمهيد الطريق لإنشاء إطار عسكري جديد.