التوتر بين العرب واليهود يزداد سوءًا في إسرائيل. ومقابل موجة الحداد على اختطاف وقتل الشبان الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية وقضية قتل الشاب محمد أبو خضير من القدس الشرقية، انكشفت اليوم تفاصيل قضية أخرى تهزّ نسيج العلاقات الحساس مسبقًا بين السكان في إسرائيل: سُمح اليوم بالنشر بأنّ شيلي ددون، الفتاة البالغة من العمر 19 عامًا والتي قُتلت قبل شهرين على خلفية غير واضحة، طُعنتْ حتى الموت من قبل سائق أجرة عربي.

وفقًا لتقديرات الشاباك، فقد قُتلت ددون على خلفية قومية، أي بسبب كونها يهودية. تم العثور قبل شهرَين على جثّة ددون ملقاة في موقف للسيارات في مدينة مجدال هعيمق شمال إسرائيل. المشتبه به، حسين خليفة، يبلغ من العمر 48 عامًا، وقد اعترف بفعلته بل وأعاد تمثيلها. الفتاة، مواطنة في مدينة العفولة، كانت في طريقها إلى مقابلة عمل. أوصلها والدها لمحطّة الحافلات، وكان من المفترض أن تسافر من هناك للمقابلة، ولكن لسبب غير معروف صعدت إلى سيارة أجرة  تابعة لحسين خليفة.

اندلع خلال السفر جدال بين خليفة وددون، وبعد ذلك قام السائق بطعنها 17 مرّة حتى لاقت حتفها. نقل خليفة جثّتها بسيّارته إلى موقف سيارات مهجور على أطراف المنطقة الصناعية في مدينة مجدال هعيمق. وقريبًا من الساعة الثالثة ظهرًا عثر رجال الشرطة من المحطّة المحلّية على جثّة الشابّة خلال دورية اعتيادية، بعد أن بحث والداها عنها منذ ساعات الصباح.

في الأسابيع التي تلت جريمة القتل حدثت تطوّرات في التحقيقات بالجريمة. في البداية تمّ الاشتباه بمجموعة من البدو من سكان منطقة الجليل، والذين قاموا باستخدام بطاقة الاعتماد الخاصة بددون، ولكن اتّضح بعد ذلك أنّهم عثروا عليها فقط. بعد ذلك تم التعرّف على سيّارة الأجرة التي ركبت الفتاة بها. حسب ادعاء المحقّقين، حتى لو لم يعترف السائق بجريمة القتل، فقد عُثر في سيارة الأجرة على أدلة كافية مرتبطة بنفس العملية.