نشرت المجلة الاقتصادية "فوربس" كما في كل سنة قائمة بالأشخاص الأقوى في العالم، وجزمت للمرة الثانية على التوالي أن رئيس روسيا، فلاديمير بوتين، هو الشخص الأقوى في العالم من بين قائمة تضم 72 شخصا. فاز بوتين بهذا المقام في أعقاب تقدّم وضعه الدولي، بسبب تدخّل روسيا في الشرق الأوسط وموقف بوتين الصارم ضد دول الغرب (وعلى رأسها أمريكا) على خلفية ما يحدث في أوكرانيا.

واحتل رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، المقام الثاني على القائمة، الأمر الذي يدل على ضعف الولايات المتحدة نسبيا في الساحة الدولية مقابل تعاظم روسيا. ومع أن أوباما يقف الآن على رأس الدولة الأقوى في العالم، ولكنه عرّض نفسه للانتقاد الشديد السنة الماضية بسبب الطريقة التي تعامل بها مع أزمة أوكرانيا، والمفاوضات في قضية النووي مع إيران، والمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين التي فشلت فشلا ذريعا.

وفي المقامات الخمسة الأولى على القائمة نجد أيضا رئيس الصين، شي جينبينج، في المقام الثالث، والبابا فرنسيس في المقام الرابع (وقد اعترف مؤخرا بحقيقة نظرية الانفجار العظيم)، وتأتي في المقام الخامس المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل (وهي الامرأة الأقوى في العالم).

بعدهم تظهر محافظة البنك الفيدرالي المركزي في الولايات المتحدة، جانيت يلين، في المقام السادس، ثم مؤسس شركة مايكروسوفت وهو الشخص الأكثر ثراء في العالم، بيل جيتس، في المقام السابع، وبعده في المقام الثامن رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، الإيطالي الجنسية، وفي المقام التاسع جاء مؤسسا محرك البحث الأكبر: جوجل وهما سرجي برين ولاري بيج، ثم يأتي في المقام العاشر رئيس حكومة بريطانيا، ديفيد كاميرون.

الزعيم العربي الذي يظهر في القائمة هو ملك السعودية عبدالله، وقد احتل المقام الحادي عشر

الزعيم العربي الذي يظهر في القائمة هو ملك السعودية عبدالله، وقد احتل المقام الحادي عشر. الملك السعودي الذي يبلغ التسعين من العمر هو أيضا القائد الأكبر عمرا في هذه القائمة. وفي الحديث عن سبب اختياره قيل أن ذلك يعود إلى الإصلاحات المكثفة التي أجراها في مدينة مكة، إلى جانب التوسعة التي قام بها للمسجد الحرام – الكعبة والتي بلغت تكلفتها 60 مليار دولار. إن الأمر الذي جعل الملك السعودي يحظى بهذا المقام الكبير هو سيطرته الكبيرة على إمبراطورية النفط السعودية، ما يجعله من أكثر الناس تأثيرا على وجه الأرض.

الكعبة، مناسك الحج (AFP)

الكعبة، مناسك الحج (AFP)

احتل رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، المقام الـ 26 على القائمة. وفي الحديث عنه قيل "إن نتنياهو كان معرضا لانتقادات دولية لاذعة بسبب العملية العسكرية قبل أن يكون هناك وقف إطلاق للنار في نهاية شهر آب. وفي خطابه في الأمم المتحدة في شهر أيلول ردّ على مهاجميه قائلا: الكثير من الدول الممثلة هنا بالتأكيد لا تفهم أن داعش وحماس يشكلان غصنين لشجرة مسمومة واحدة. وقيل أيضا عن نتنياهو إنّ "دولته الصغيرة في الشرق الأوسط والتي تضم 8 مليون مواطن تُدعى "دولة الستارت أب" وهي تفتخر بالعدد الكبير من شركات الستارت أب الموجودة في إسرائيل".

والشخص الذي حظي بإدراجه في القائمة بصورة مفاجئة هو "خليفة الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي الذي احتل المرتبة الـ-54

والشخص الذي حظي بإدراجه في القائمة بصورة مفاجئة هو "خليفة الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي الذي احتل المرتبة الـ-54. وفي الحديث عن ذلك قيل إنّه "في فترة وجيزة جدا، سيطر مقاتلو البغدادي في داعش على مناطق واسعة في شرقي سوريا وغربي العراق، ونالوا اهتمام الناس بمتابعتهم بسبب السلسلة الهمجية لعمليات قطع الرؤوس، وحازوا على مبالغ مالية لا يُستهان بقدرها، خصوصا بمساعدة السوق السوداء للنفط حيث بلغت مدخولاته مليون دولار يوميا.

تم إدراج قائدين عرب آخرين  في القائمة وهم رئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان في المقام الـ 37، ووزير النفط السعودي علي النعيمي في المقام الـ 50، ورئيس مصر عبد الفتاح السيسي في المقام الـ 51.