رفض طاقم الوزراء برئاسة وزير الأمن موشيه يعلون، الذي كُلّف باتخاذ القرار بشأن لائحة الأسرى الفلسطينيين الستة والعشرين الذين سيجري إطلاق سراحهم اليوم (الثلاثاء)، قسمًا من أسماء الأسرى الذين أوصى الشاباك بإطلاق سراحهم، واستبدل الأسماء بأسماء أخرى "لرغبة إسرائيل في تعزيز مكانة أبي مازن"، كما قال موظف بارز في القدس للصحيفة الإسرائيلية "معاريف".

ووفقًا للتقرير، قدم رئيس الشاباك لطاقم الوزراء، المكلف بتحديد هوية الأسرى، قائمة بأسماء 40 أسيرًا يمكن إطلاق سراحهم، ذوي "درجة خطورة متغيّرة". وكان المعياران الأساسيان لإطلاق السراح هما درجة الخطورة حسب رأي الشاباك، ورغبة إسرائيل في تعزيز المكانة السياسية لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وحسب قول مسؤول بارز ذي صلة بالنقاشات، فإنّ الوزراء الذين شاركوا في الجلسة رفضوا قسمًا من الأسماء التي قدمّها لهم الشاباك. وكان الاعتبار الأساسي للشاباك درجة خطورة الأسرى على أمن الدولة بعد إطلاق سراحهم. مع ذلك، طلب الوزراء إطلاق سراح أسرى يرغب أبو مازن في إطلاق سراحهم، بهدف تعزيز مكانته في الشارع الفلسطيني.

وأضاف المصدر نفسه أنّ الأسرى ذوي درجة الخطورة المرتفعة والذين ارتكبوا أفظع الجرائم، يُتوقّع إطلاق سراحهم في الدفعة الرابعة، وليس الآن.

فحسب قرار رئيس الحكومة، من أصل أربع دفعات إطلاق سراح أسرى مخطَّط لها، يُشمل في الدفعة الأولى الأسرى "السهلون" نسبيًّا، أي القدماء، كبار السن، والمرضى.
تطلق إسرائيل مساءً سراح الأسرى الفلسطينيين الستة والعشرين الأوائل، في إطار التزامها بإطلاق سراح 104 أسرى سُجنوا قبل اتفاقيات أوسلو. سيجري إطلاق سراحهم ليلًا، في محاولة إسرائيلية لمنع صور النصر المتغطرسة والتغطية الإعلامية الموسّعة. وسيذهب 14 من الأسرى المحرَّرين إلى غزة و 12 إلى الضفة الغربية. وستتم الدفعة القادمة من إطلاق سراح الأسرى بعد نحو ثلاثة أشهر.