نجح قائد لواء جفعاتي في الجيش الإسرائيلي، العقيد عوفر فينتر، في أن يثير مجدّدًا عاصفة في الإعلام الإسرائيلي وفي شبكات التواصل الاجتماعية. بعد أن نشر في بداية الحرب لجنوده رسالة زعم فيها أنّهم يقاتلون في حرب رمزية باسم "إله إسرائيل"، إنّه مستمرّ في الخطّ الديني، رغم الانتقادات الحادّة التي وُجّهتْ إليه، والمقارنة بالتعصّب الديني لدى حماس.

في مقابلة قدّمها للصحيفة الأسبوعية الإسرائيلية الدينية "بمشبحه" (العائلة)، قال فينتر، القائد لأحد ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي: "في وقت الحرب تحديدًا، والتي تكون فيها الرغبة للانضمام إلى قوات المقاتلين مسيسة، نحتاج إلى التأكيد مجدّدًا على أنّ أشدّ ما يحتاجه شعب إسرائيل هو أن يجلس أبناء التوراة ويتعلّموا التوراة بالمزيد من القوة والشجاعة. إنّ تعلّم التوراة يحمي شعب إسرائيل أكثر من كلّ شيء آخر".

قال أيضًا إنّه في أيام العملية كان يحرص على أن يطوّل ويزيد من صلواته، حتى لو جاءت بعد ليالي معارك طويلة، دون نوم.

العقيد عوفر فينتر (Facebook)

العقيد عوفر فينتر (Facebook)

"أريد أن أصل إلى حالة لا يكون فيها لدى عدوّنا دافع لمحاربتنا. يمكن الوصول إلى ذلك، نحن نملك القدرة بعون الله"، هذا ما قاله قائد اللواء في انتقاد تلميحي للقيادة السياسية، وأضاف: "أنا مستعدّ، المقاتلون مستعدّون، لديهم دافعية هائلة، ولكنّ ذلك ليس متعلّقًا بنا، بل هو متعلّق بقرارات القادة الذين هم أعلى من رتبة، وخصوصًا القيادة السياسية، حيث ينبغي إزالة الفرامل وتركنا نعمل. دون قراراتهم لا نستطيع العمل".

أضاف فينتر: "هناك انطباع لدى الشعب وكأنّ الأمر صعب علينا، كأنّ هناك قتلى أكثر وإنجازات أقلّ. وهذا غير صحيح، غير صحيح إطلاقًا. الحرب ليست صعبة، إنّها أقلّ صعوبة ممّا توقّعنا. صحيح أنّ حماس عدوّ ذكيّ وقاسٍ، ولكن بفضل الله نحن أكثر تطوّرًا".

ولدى التطرّق إلى الهجوم على الرسالة التي أرسلها لجنوده، زعما أنّها "منشور ديني"، قال فينتر: "من هاجمني بسبب الرسالة رأى كما يبدو السلاح في الصور فقط، لم يشارك في حياته في معركة ولا يعلم ما هي الروح القتالية... قبل الخروج للمعركة أنا أقرأ أمام جنودي أقوال كوهين الحرب: "إسمع يا إسرائيل ستخرجون اليوم للحرب" إلخ. لا يوجد أحد منهم، بل والأكثر علمانيّة، لا يتلو وبنيّة كبيرة هذه الصلاة قبل الخروج للمعركة. في المعركة، حيث يعلم الجنود أنّهم قد يفقدون الشيء الأغلى بالنسبة لديهم، حياتهم، فإنّهم يتّصلون بحقيقتهم. حين يكون الإنسان في خطر الموت، فإنّه يتّصل بحقيقته الداخلية الأعمق، وحين يحدث ذلك، فإنّ الكافر الأكبر أيضًا يلتقي بالله. هذا هو السبب أنّه في الحرب يؤمن الجميع، فضلا عن أنّهم يرون الكثير من المعجزات، حيث من الصعب عدم الإيمان".