أجرى قائد سلاح الجو الأمريكي، الجنرال مارك أ. وولش، في الأسبوع الأخير زيارة عمل إلى إسرائيل إذ حلّ ضيفا على قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء أمير إيشل. وقد كشف الموقع الإخباري "والا" النقاب عن أن الجنرال قد أنهى ظهر اليوم زيارته، بعد أن مكث طيلة أسبوع، حيث زار خلالها الجنرال أسرابا مختلفة في سلاح الجو الإسرائيلي، وأجرى أيضا سلسلة من لقاءات العمل مع اللواء إيشل.

وقد فضّل الجيش الإسرائيلي عدم تفصيل فحوى اللقاءات، غير أن البرنامج النووي الإيراني كان على ما يبدو قد تصدر النقاش بين القائدين.

ولم يتم نشر أمر الزيارة نزولا عند رغبة الأمريكيين حتى إلى ما بعد مغادرة الجنرال الأمريكي، الذي كانت هذه الزيارة أول زيارة له في إسرائيل كقائد لسلاح الجو الأمريكي، غير أنه قبل سنتين كان قد وصل وولش في زيارة عمل إلى إسرائيل، إذ كان حينذاك قائدا لسلاح الجو في القاعدة الأوروبية التابعة لجيش الولايات المتحدة.

وتدّعي مصادر في الأجهزة الأمنية أن زيارة العمل التي قام بها قائد سلاح الجو الأمريكي، قد تم تحديدها مسبقًا قبل وقت طويل، وأنه قد تم تنسيقها بحيث تخرج إلى حيّز التنفيذ بعد أسبوع من انتهاء تدريب واسع النطاق بين الجيشين، حيث تم إجراؤه في منتصف شهر تموز في إسرائيل. وقد شاركت في التدريب طائرات حربية وطائرات شحن من طرازات مختلفة تابعة لجيش الولايات المتحدة وكذلك وسائل طيران تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. وقد التقى خلال التدريب قائد سلاح الجو الإسرائيلي إيشل أيضا بقائد القاعدة الأوروبية التابعة لجيش الولايات المتحدة (EUCOM) الجنرال فيليب م. بريدلوف، الذي حضر إلى البلاد لسلسلة من لقاءات العمل.

وقد جاءت زيارة وولش في شهر مليء بالتصريحات حول الموضوع الإيراني. فكان الرئيس الإيراني المنتخَب، روحاني، قد أعلن أن بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات حول الموضوع النووي، بينما أعلن المتحدث بلسان وزارة الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، أن حدة العقوبات من قبل الولايات المتحدة، لن تؤدي إلى وقف البرنامج النووي ولن تؤدي إلى المس بتقدمه، بل أنها ستمس باحتمالات المحادثات بين إيران والغرب.وفي الوقت الذي قال فيه، في الطرف الإسرائيلي، رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، ورئيس شعبة المخابرات السابق، اللواء عاموس يدلين، أن الموقف الأمريكي بشأن الهجوم الإسرائيلي على إيران، قد تغير مؤخرا بشكل كبير.

وكما ذُكر، فإن قائد وولش، رئيس أركان جيش الولايات المتحدة الجنرال مارتن ديمبسي، سيحضر إلى إسرائيل في الأسبوع القادم لسلسلة من اللقاءات الهامة مع رئيس الأركان بيني غنتس ومع زعماء إسرائيليين آخرين. وقد جاء من مكتب دمبسي أنه من المتوقع "أن يناقش رئيس هيئة الأركان المشتركة في إسرائيل التزام الولايات المتحدة غير القاطع بأمن إسرائيل وبضمن ذلك التهديدات المحتملة من قبل إيران، الحرب المتواصلة في سوريا وعدم الاستقرار في سيناء".