تعيين مفاجئ لمنصب القائد العام لشرطة إسرائيل: العميد الأسبق غال هيرش، الذي سينتقل ليترأس قيادة الشرطة دون أن يخدم فيها. يُعتبر هذا التعيين مفاجئًا جدّا، وسيضطرّ هيرش إلى كسب ثقة ضباط الشرطة المخضرَمين.

كما وسيضطر إلى التعامل مع الانخفاض الكبير في ثقة الشعب الإسرائيلي بالشرطة، وخصوصا بسبب استقالة خمسة من كبار ضباط الشرطة خلال سنة ونصف؛ معظمهم بسبب فضائح جنسية.

اشتهر هيرش عندما كان أحد الضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي في فترة حرب لبنان الثانية في صيف 2006، وأصبح لدى انتهائها أحد الأبطال المأساويين للحرب. لقد قاد "الكتيبة 91"، وكان القائد الأبرز ميدانيًّا عندما اختُطف الجنديان إلداد ريغف وإيهود جولدفاسر، واللذان أشعل اختطافهما الحرب.

وقد تعرّض لانتقادات شديدة في فترة الحرب لكونه أعلن بأنّ الجيش الإسرائيلي يسيطر على مدينة بنت جبيل، في حين وقعت في المكان معركة صعبة. بعد يوم من تصريحه قُتل ثمانية جنود إسرائيليين آخرين. أوصى اللواء في الاحتياط دورون ألموغ، الذي حقّق في الحرب نيابة عن الجيش، بنقل هيرش من منصبه وحمّله مسؤولية الاختطاف الذي حدث في قطاعه.

بعد الحرب، هاجم هيرش بشدّة رئيس الأركان حينذاك دان حالوتس، وصرّح أنّ "قيادة الجيش العليا اختبأت وراء قيادة المقاتلين في الميدان، تخلّت عنهم، تركت الضباط لوحدهم ولم تتحمّل أية مسؤولية".

في شهر شباط عام 2012، عاد هيرش إلى صفوف الجيش الإسرائيلي عندما تم تعيينه نائبا لقائد فيلق العمق الجديد الذي أسسه رئيس الأركان الإسرائيلي حينذاك، بيني غانتس. ومع استقالته قبل أسابيع قليلة قال عنه رئيس الأركان الحالي أيزنكوت إنّ سكان شمال إسرائيل مدينون لهيرش كثيرا بسبب أدائه في الحرب في صيف عام 2006، ممّا يُعتبر "تزكية" لهيرش بعد الانتقادات الشديدة التي وُجّهتْ ضدّه.