حملة انتخابية للحزب الحاكم في إسرائيل (الليكود)، تسربت إلى الشبكة حيث يظهر فيها رئيس الحكومة نتنياهو كحاضن في روضة أطفال يوبّخ شركاءه في الائتلاف. وقد أثارت هذه الحملة غضبا شديدا في النظام السياسي. ردّ حزب وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان (إسرائيل بيتنا) على هذه الإهانة وقال: "فليستمر الليكود في الانشغال بروضة الأطفال، ونحن سنستمر في الانشغال بالقضايا المهمة لإدارة الدولة".

وقالت وزيرة العدل سابقا تسيبي ليفني، والتي ظهرت شخصيتها أيضًا كطفلة في الفيديو الدعائي: "خسارة أن نتنياهو بدلا من استغلال الأطفال لأغراض سياسية، لا يرى الأطفال الذين ليس لديهم ما يأكلون ..."

أما وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، والذي يوجد بينه وبين رئيس الحكومة اتفاق بألا يهاجم أحدهما الآخر خلال المعركة الانتخابية، فيظهر في الفيديو كطفل صغير مع دبابات، كما يبدو على خلفية رغبته في أن يعيَّن وزير الدفاع القادم. لم يردّ بينيت على الفيديو بعد، ولكن في مقابلة مع الإعلام الإسرائيلي قبل أيام معدودة من نشر الفيديو، أوضح أنّ "من يهاجمني سيُهاجَم، لن أكون أول من يطلق النار على المدرّعات".

رئيس الحكومة الإسرائيلي وزعيم حزب "ليكود" بنيامين نتنياهو (AFP)

رئيس الحكومة الإسرائيلي وزعيم حزب "ليكود" بنيامين نتنياهو (AFP)

ويظهر رئيس الحكومة في مقطع الفيديو المثير للجدل والذي يبدو كـ "بالغ مسؤول" في روضة أطفال مستعرة وفيها شركاؤه، حتى وقت قريب، في الائتلاف. "اهدأوا أيها الأطفال، لن ننجح في القيام بشيء اليوم"، كما يقول نتنياهو وهو يدخل إلى الروضة المفبركة وفيها الأطفال المتنكّرين بالسياسيين. لا يترك نتنياهو أحدا من الخصوم، ويهاجم أعضاء الكنيست من اليمين واليسار: "ليبرمان، عليك أن تتعلم مشاركة الأطفال الآخرين".

ولكن العاصفة لم تتوقف هنا فقط: يدعي مجلس سلامة الطفل أنّ مقطع الفيديو مخالف لقانون أساليب الدعاية والذي يحظر استخدام الأطفال تحت سنّ 15 في دعاية انتخابية. ويدعي الليكود في المقابل بأنّه مقطع فيديو - واحد من مقاطع كثيرة - تم إعداده في مقرّ المعلومات ولم تتمّ الموافقة على نشره وبثّه. وبحسب ادعاء بعض الجهات في الحزب: "عقب خلل تقني، وصل المقطع إلى شبكة الإنترنت رغم عدم الموافقة على نشره وبثّه من قبل مقرّ المعلومات التابع لليكود".