حدوث يوم صوم فريد من نوعه، إذ سيحل يوم الثلاثاء القادم، يوم الصوم اليهودي المسمّى "17 تموز" مع أحد أيام الصيام في شهر رمضان الإسلامي. سيقضي اليهود والمسلمون في جميع أنحاء العالم اليوم كلّه في الصيام وفقًا لوصايا دينهم. وفقًا للدين اليهودي، فهناك خمسة أيام في العام مخصّصة للصيام، ووفقًا للدين الإسلامي فإنّ شهر رمضان كلّه مخصّص للصيام.

في هذه الأيام الخطيرة التي يتقاتل فيها اليهود والعرب ويقتل الواحد منهم الآخر فقط بسبب أصله ودينه، هناك من يؤمن بالقواسم المشتركة أكثر من الانقسام بين أتباع الديانة اليهودية وأتباع الديانة الإسلامية، وأن الله الذي يتوجه إليه هؤلاء المؤمنون هو نفس الإله.

لذلك نظّم نشطاء إسرائيليون وفلسطينيون مبادرة استثنائية للصيام المشترك ذي الهدف المشترك المتمثّل في التخفيف من حدّة التوتّر والدعوة إلى التسامح والتعايش. ومن بين المشتركين في هذا اللقاء المميّز هناك موطي فوغل، شقيق أودي فوغل الذي قُتل مع عائلته كلّها في مستوطنة إيتمار عام 2011. ولقد قتل شابان فوغل وزوجته وثلاثة من أطفالهما  عندما تسلّلا إلى منزله، حين كانوا نائمين في أسرّتهم.

صفحة الفيس بوك التي يدعى فيها للصوم المشترك

صفحة الفيس بوك التي يدعى فيها للصوم المشترك

في هذه الأيام كذلك، هناك من كلا الجانبين من يعلم أنّه في نهاية المطاف سيضطرّ اليهود والعرب إلى مواصلة الحياة معًا في هذه البلاد، ولذلك لا ينبغي الابتعاد عن ألم الآخرين ومعاناتهم. وقد رأينا نماذج لذلك في زيارة التعزية لإسرائيليين كثر في منزل أسرة أبو خضير، وزيارة فلسطينيين من الخليل لمنزل أسرة أحد الشبّان الذين اختطفوا وقُتلوا في الضفة الغربية.

وهذا ما كتبه منظّمو المبادرة في صفحة الفيس بوك التي دعوا فيها للصوم المشترك:

"أيام الصيام حسب التواريخ الإسلامية والعبرية تلتقي‎.‎
فرصة لإيقاف كل شيء، في البيت، في العمل، في المجتمع، للاتحاد معًا ضد سفك الدماء، ضد الانتقام وضد الخوف والانتقال لمحاسبة النفس، لتحمل المسؤولية، للتغيير والإصلاح، للاجتماع مع النفس ومع الغير، للتكلم معًا وللصمت معًا، لاختيار الحياة من جديد‎.‎
الموضوع هو مشروع لقاء مشترك للعرب واليهود بتاريخ ‏15/7 يوم الثلاثاء المقبل، لإضراب مشترك عن الطعام ليوم واحد ضد العنف. وفي ساعات ما بعد الظهيرة ستُقام لقاءات مشتركه في أنحاء البلاد، وسيشارك فيها عرب ويهود، علمانيون ومتديّنون، فلسطينيون وإسرائيليون، للحوار, للتعلم وللصلاة، وفي النهاية مع ساعات المغرب يكون إفطار جماعي لكسر الصيام‎.‎
مدعوون بشكل شخصي‎.‎
الرجاء النشر‎.‎
صيام وحساب للنفس ومشروع مشترك "نختار الحياة" في مناطق سكنكم‎.‎"