"الوضع معقّد". هذه هي الإجابة التي يردّ بها معظم المصادر في إسرائيل على إمكانية تدخل الولايات المتحدة عسكريًّا في إسرائيل.

أحد السيناريوهات الممكنة هو أن يثأر السوريون والإيرانيون للهجوم الأمريكي عبر إطلاق صواريخ على إسرائيل، سواء مباشرةً من سوريا أو عبر حزب الله. يمكن أن يؤدي هذا إلى ردّ إسرائيلي، ما يمكن أن يقود الوضع المتوتر في المنطقة إلى حرب شاملة.

يفضّل رئيس الحكومة نتنياهو، الذي سبق وأمر وزراءه بالتقليل من التصريحات في الشأن السوري، الحفاظ على الضبابية. لكنّه صرّح اليوم، في بداية اجتماع الحكومة الأسبوعي، بشأن التطورات الأخيرة في سوريا: "ما حدث في سوريا هو مأساة فظيعة، وجريمة فظيعة أيضًا. قلبنا على النساء، الأطفال، الرضّع، والمدنيين الذين جرى إلحاق الضرر بهم بطريقة قاسية جدًّا باستخدام سلاح دمار شامل".

وقال نتنياهو إنّ إسرائيل تستخلص ثلاثة استنتاجات ممّا يحدث في دمشق: "الأوّل: يُمنع استمرار هذا الوضع. الثاني: يُمنع أن تمتلك الأنظمة الخطيرة أسلحة خطيرة. والثالث: نتوقع أن يتوقف هذا الأمر طبعًا، لكننا نتذكر دائمًا المبدأ القديم الذي تفوّه به حكماؤنا: "إن لم نهتم بأنفسنا، فمن سيبالي بنا؟". ويعني هذا أنّ يدنا على قلبنا دائمًا. إصبعنا مسؤولة، لكنها على الزناد أيضًا وقت الحاجة. سندرك دائمًا كيف نحمي مواطنينا وسياستنا ضدّ أولئك الذين يحاولون إيذاءنا أو الذين قاموا بإيذائنا. هذا هو المبدأ الذي يوجّهنا".

وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، هذا الصباح إنّ القرار الذي يتوجب على الرئيس أوباما اتخاذُه في الشأن السوري دراماتيكي جدا. فحسب قولها، الامتناع عن التدخل هو أيضًا رسالة للمتطرفين الناشطين في المنطقة. وأضافت ليفني أنّ إسرائيل لا تتدخل فيما يجري في سوريا.

في هذه الأثناء، هدّد الإيرانيون بوضوح بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال حدوث هجوم إسرائيلي. "تدرك أمريكا ما هو الخط الأحمر في الجبهة السورية. ستكون لاجتيازه عواقب وخيمة بالنسبة للبيت الأبيض"، قال مسعود جزايري، مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، لوكالة الأنباء فارس.