صالح العاروري. هذا هو الاسم الذي يشغل المخابرات الإسرائيلية كثيرًا مؤخرًا. ربما الحديث هو عن ناشط في حماس، ولكنه ليس موجودًا لا في غزة ولا حتى في الخليل، بل في تركيا، المكان الذي تستقر فيه بعض قيادات حماس ووفق الادعاء الإسرائيلي - المكان الذي يخطط منه التنظيم للسيطرة على الضفة الغربية، كما فعل في غزة قبل 7 سنوات.

خطط صالح العاروري الملقب بـ "محمد ضيف الضفة الغربية"، حسب ما كشفت عنه المخابرات الإسرائيلية، سلسلة من العمليات الإرهابية من أجل إشعال انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية وتقويض حكم السلطة الفلسطينية فيها.

أُطلق سراح العاروري من السجون الإسرائيلية قبل بضع سنوات وكان أحد أعضاء وفد حماس للتفاوض في قضية اختطاف جلعاد شاليط. ‎ أشارت إليه أجهزة الأمن الإسرائيلية مؤخرًا على أنه حاول توجيه نشاطات إرهابية ضدّ إسرائيليين في الضفة الغربية.‎

عضو المكتب السيسي لحركة حماس صالح العاروري

عضو المكتب السيسي لحركة حماس صالح العاروري

ما أشارت إليه المعلومات الاستخباراتية هو أنه بينما يد من حماس توقع على اتفاقية التصالح مع فتح تستثمر اليد الأخرى كل ما لديها من موارد من أجل أخذ مكانها في الضفة ربما لم يكن ذلك هو السبب الأساسي خلف كشف تجهيزات حماس في الوقت الحالي: الهدف الأساسي هو كشف تركيا التي تؤدي دور حماس حاليًا كراعية لحركة حماس.

هذا الأمر أيضًا موجه إلى مسامع إدارة أوباما الذي لا زال يرى بأن أردوغان لا يزال حليفًا وحاول أن يشاركه في مباحثات وقف إطلاق النار في غزة رغمًا عن إسرائيل. إضافة إلى ذلك، تركيا كما هو معلوم، عضو في الناتو، ما يجعل مسألة دعمها وتمويلها للإرهاب قضية إشكالية.

ذكرت مصادر في إسرائيل بأنه: إن كان الأمريكيون ودول حلف الناتو لا يهتمون بأن تركيا تدعم حماس؛ التي تقتل الإسرائيليين، ربما سيهتمون حين يدركون أن حماس تعمل على القضاء على حكم أبي مازن".

تقول المصادر أيضًا إنه منذ عام 2012 تحوّلت تركيا إلى المموّل الرئيسي لحركة حماس، وإنه في هذا العام وصل حجم الدعم الاقتصادي إلى 250 مليون دولار تقريبًا. ليس هذا ما يحدث فقط، حسب ادعاءات أجهزة أمن إسرائيلية، بل إن قوات الأمن التركية تدرب مسلحي حماس أيضًا. تنوي إسرائيل، مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، زيادة الضغط الدولي على تركيا بهذا الخصوص.