نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، في اللحظة الأخيرة، في تشكيل ائتلاف حكومي ضعيف يتساءل المعلقون منذ الآن كم من الوقت سيصمد. وقبل وقت قصير جدا من انتهاء المهلة المحددة له لتشكيل ائتلاف يتمتع بالأكثرية في الكنيست (البرلمان الإٍسرائيلي)، أبرم نتنياهو اتفاقا مع حزب "البيت اليهودي"، القومي الديني، ليؤمن بذلك تأييد 61 نائبا من أصل 120، أي النصف زائد واحد، وهي أغلبية الحد الأدنى المطلوبة لتولي السلطة.

وقال نتنياهو في الكنيست بعد مفاوضات ماراثونية أجراها مع رئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، لتشكيل الائتلاف "أنا مغادر للاتصال برئيس الدولة ورئيس الكنيست لأبلغهما بأنني نجحت في تشكيل حكومة".

من جهتها أعلنت الرئاسة الإسرائيلية في بيان أن نتنياهو أرسل إلى الرئيس، رؤوفين ريفلين، رسالة خطية يؤكد له فيها نجاحه في تشكيل الائتلاف، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء المكلف اتصل بعد ذلك هاتفيا بالرئيس.

ونقل بيان الرئاسة عن نتنياهو قوله لروفلين "يشرفني أن أبلغكم أنني نجحت في تشكيل حكومة سأطلب مثولها أمام الكنيست لنيل الثقة في أسرع وقت ممكن".

وكان رئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، أول من أعلن عن نجاح المفاوضات مع نتنياهو، وذلك في تغريدة قال فيها "انتهت المفاوضات (..) الآن نبدأ العمل".

وأشار محللون إسرائيلي إلى أن الائتلاف الذي نجح نتنياهو في بنائه، هو ائتلاف هش، بمعنى أن لا مجال للمناورة، يتوقف على نائب واحد، إذ يمكنه أن يهدّد بقاء الائتلاف.

وقال نتنياهو إن ائتلاف 61 نائبا هو ائتلاف جيد، إنما ائتلاف يزيد على 61 نائبا أفضل، ملمحا إلى أنه يطمح إلى ضم زعيم حزب المعسكر الصهيوني (حزب العمل)، يتسحاق (بوجي) هرتسوغ. وأشار محللون إلى أن نتنياهو ما زال يحتفظ بحقيبة الخارجية ربما لأنه يخطط عرضها لهرتسوغ.