كانت هذه اللفتة عملا إنسانيًّا في مساء بارد. في بداية الأسبوع، ظهر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين،‎ وهو يضع شالا على كتفي السيّدة الأولى، قرينة الرئيس الصيني، خلال قمة آبيك للتعاون الاقتصادي لآسيا والباسفيك في بكين.‎ ‎كانت المشكلة الوحيدة أن اللفتة اللطيفة قد أظهرت الزعيم الروسي مظهر الباسل وأما مستضيف المؤتمر فقد بدأ كفاقد للبراعة وليس مصغيًّا. والأصعب من ذلك، بدأت تُسمع في الصين نكات حول نوايا الرئيس الروسي المُطلق الحقيقة، صاحب الصورة الذكورية.

كان ذلك مبالغًا به بالنسبة لسلطات الدولة، التي اهتمت بأن تتم إزاله تلك الحادثة، التي تم بثها في البداية في محطة بث رسمية وثم رفعها على الشبكة العنكبوتيّة، من الشبكة العنكبوتيّة الصينية فورًا.

ولكن قبل أن استطاع المراقبين إزالة أي ذكر للقضية، فقد أثار فيلم الفيديو وابلا من ردود الفعل في شبكات التواصل الاجتماعية في الصين.

إن إخفاء فيلم الفيديو والذي يعكس مدى سيطرة السلطات حول ما يدور فيما يتعلق بزعماء الدولة، يشير أيضًا إلى الفوارق الحضارية في الدول.

كانت سابقا زوجة الرئيس الصيني مغنية شعبية مشهورة أكثر من زوجها، وخلافا لسابقاتها في مقر الرئاسة، فقد تحملت مسؤوليات جماهيرية كثيرة، ومنها مرافقة زوجها في حملاته حول العالم، كجزء من جهود الصين لرفع مكانتها العالمية لمكانة شبيهة بعظمتها الاقتصادية.

في فيلم الفيديو تظهر زوجة الرئيس الصيني وهي واقفة وتحصل بآداب على الشال الذي قدمه لها بوتين وتشكره منحنية إلى حد ما. ولكن، فيما بعد قامت بإزالة الشال وارتدت معطفًا أسود قدمه لها مساعدها. يوضح الخبراء أن بوتين قد عمل بموجب ما هو معمول به في بلاده، ولم يخرج عن قوانين المراسم الدبلوماسية. في دولة مثل روسيا، من الطبيعي أن يساعد الرجل المرأة، وأن يخلع معطفها أو أن يقدمه لها، ولكن الصينين لم يعتادوا على ذلك.