في الإعلان الرسمي الذي نشره البيت الأبيض، نُقل أنّ أوباما قال لمرسي إنّ الولايات المتحدة ملتزمة بالعملية الديموقراطية في مصر، وإنّها لا تدعم أيّ طرف. وقيل أيضًا إن أوباما شدّد في محادثته مع مرسي على أنّ النزاع الحالي يمكن تسويته عبر عملية سياسية فقط، وأنّه قلِق من العنف في التظاهرات، ولا سيما الاستهداف الجنسي للنساء في مراكز التظاهر.

أثارت سياسة البيت الأبيض هذه، التي يمكن تفسيرها كدعم للرئيس المصري (لا سيما التعبير عن الالتزام بالعملية الديموقراطية، أي بنتائج الانتخابات التي انتُخب فيها مرسي)، دهشة المعارضة المصرية وكذلك نظيرتها الأمريكية.

"في الجانب الخاطئ في مصر، مجددا"، كُتب في عنوان مدونة جينيفر روبين في الواشنطن بوست، حيث ادّعت: "إن الأشخاص الذين كان يجب أن ندعمهم، العلمانيين، المعارضين للجهاديين، موجودون الآن في الشوارع". قيل أيضًا إنّ المساعدة العسكرية الأمريكية للحلفاء يجب أن تكون مشروطة وتفرض على الحكومة المصرية أن تتصرف بشكل معيّن تجاه مواطنيها.

في الموقع المهم، بوليتيكو، تطرقوا أيضا للأمر، وادعوا أن الإدارة الأمريكية وثقت بمرسي أكثر من اللازم كـ "زعيم عملي"، يستطيع التعبير عن العناصر الإسلامية، مع احترام المعارضة وإدارة الاقتصاد بشكل سليم. تبين، بالطبع، أنّ الواقع مختلف: عبّر مرسي والإخوان المسلمون عن عدائية سلطوية كبيرة، ولم يتركوا مجالا للشك بشأن هدفهم الحقيقي: السيطرة المطلقة على الدولة، وبالمقابل فشلوا كليا في المجال الاقتصادي.

بالمقابل، يدّعي سناتورات عن الحزب الجمهوري أنّه كان يجب على الولايات المتحدة استخدام التأثير الذي تمنحها إياه المساعدات الاقتصادية السخية لمصر، من أجل الطلب من مرسي أن يجري إصلاحات سياسية واقتصادية ليحصل على المال. الادعاء هو أنّ الإدارة الحالية فشلت مرتين: في المرة الأولى، حين تعاونت مع رئيس إسلامي، قام بخطوات غير ديموقراطية ضدّ معارضيه، وفي المرة الثانية، حين أساءت فهم اتجاه الرياح في مصر، والتي تجري بشكل جليّ عكس ما يشتهي الرئيس.

على أية حال، تلقت صورة الولايات المتحدة في مصر والعالم العربي، والتي لم تكن أصلا إيجابية، ضربة إضافية، إذ صُور مرسي على أنه مدعوم من الولايات المتحدة من قبل المتظاهرين الذين يدعون إلى عزله.