ثمة ظاهرة جديدة وخطيرة تهدّد المرأة الإسرائيلية، واسمها "مخدّر الاغتصاب". وهي سلسلة من المخدرات الشفافة وعديمة الرائحة والتي لا تترك أثرًا كيميائيًّا في الجسم، وتؤدي إلى تشويش إحساس كلّ من يتناولها  وفقدانه على السيطرة. يستخدم رجال إسرائيليون هذا المخدّر لإيذاء النساء والقضاء على مقاومتهنّ لإقامة علاقات جنسيّة.

لقد أبلغت فتاة إسرائيلية أصيبت بهذا المخدّر بأنّها بعد أن قضت ليلة ممتعة في حانة مع رجل بالغ، فقدت فجأة ذاكرتها لمدّة ساعات

بدأت هذه الموادّ طريقها كمكمّلات غذائية لتحسين العضلات وبيعت في المتاجر في الولايات المتحدة. إذ تؤدّي هذه المواد إلى زيادة الرغبة الجنسية وضعف العضلات. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي إلى انخفاض في القدرة على المقاومة عند ضحية الاعتداء الجنسي، والهذيان والخمول، وعدم القدرة على تذكّر التفاصيل.

لقد أبلغت فتاة إسرائيلية أصيبت بهذا المخدّر بأنّها بعد أن قضت ليلة ممتعة في حانة مع رجل بالغ، فقدت فجأة ذاكرتها لمدّة ساعات. فهي تتذكر نفسها وهي جالسة، تقضي وقتًا ممتعًا وتشرب في حانة، وما تتذكره بعد بضع ساعات: أنها أفاقت وفهمت أنها عارية في منزل شخص غريب، انتهك عرضها.

"لا أعرف كيف وصلت إلى هذه الحالة"، قالت الفتاة، وأضافت: "صرخت عليه: لماذا لم تطلب زانية؟" أرادتْ أن تقدم شكوى ضد الرجل في شرطة إسرائيل، ولكن جعلتها حالتها المشوّشة، تجهل المكان الذي أخذها إليه الرجل حين كانت تحت تأثير المخدّر.

يبدأ "مخدّر الاغتصاب" بالعمل بعد عشرين دقيقة فقط من دخوله إلى الجسم ويعمل لأربع ساعات. بعد مرور ثماني ساعات، يخرج من الدورة الدموية، ولا تكون له آثار في البول، بعد مرور اثنتي عشرة ساعة. يصل معظم النساء إلى الشرطة بعد فترة لم يعد بالإمكان فيها اكتشاف آثار المخدّر، وبالتالي فمن الصعب جدّا إثبات استخدامه.

قالت النساء أنه منذ اللحظة التي شربن فيها المشروب فقدنَ وعيهنّ ولم يتذكرن شيئًا

اعتُقل، أمس (السبت) في تل أبيب، مواطن من المدينة مشتبه به بأنّه قام بالاعتداء على عدّة نساء بواسطة استخدام هذا المخدّر. تمّ إلقاء القبض عليه من قبل عميلة سرّية للشرطة، بعد أن اشتكت بعض النساء عنه.

أبلغت جميع النساء اللواتي اشتكين عنه عن ذات نمط العمل: لقد قام بالتواصل معهنّ من خلال شبكة الإنترنت، وطلب الالتقاء بهنّ في أسرع وقت ممكن. وخلال اللقاءات، أصرّ الرجل على أن تشرب النساء معه مشروبًا كحوليّا. وقالت النساء أنه منذ اللحظة التي شربن فيها المشروب فقدنَ وعيهنّ ولم يتذكرن شيئًا.

بل وقد أبلغت بعض المشتكيات أنّهنّ قد أفقنَ وهنّ يعلمنَ أنّهنّ قد تعرّضنَ لاعتداء جنسي، ولكن لم يتذكرنَ شيئًا من الحادثة. إذا تمّ تقديم لائحة اتّهام ضدّ هذا الشخص فستكون هذه هي لائحة الاتهام الأولى التي تُقدّم بسبب استخدام "مخدّر الاغتصاب".