تقرير جديد نشره المنتدى الاقتصادي (WEF) يقرر: ما زال العالم مملوءا  بعدم المساواة بين النساء والرجال. على الرغم من إن عدة دول في العالم اتخذت خطوات من أجل تحسين الحال، فقد كانت سنة 2014 سنة سيئة على النساء إذ لم يتحسن وضعهن. في الكثير من البلاد فإن الفروق والفجوات آخذة في الاتساع، والنساء مهمشات اقتصاديًّا، أكاديميًّا وسياسيًّا، تعاني من العنف بل وتتلقى علاجا طبيا أقل جودة.

لقد استعرض التقرير وضع الرجال مقابل النساء في 142 دولة، وكما في العشر سنوات التي مضت- ما زالت اليمن في المرتبة الأدنى في العالم في حقوق النساء، وتعتبر أسوأ دولة تُولد بها امرأة.

فشلت الدول التي وصلت إلى المراتب الأخيرة في التدريج مرة تلو أخرى في منح الفرصة التعليمية للنساء، بدءا من المرحلة الابتدائية. مثلا، في مالي، 25% فقط من النساء البالغات يعرفن القراءة والكتابة، مقابل 43% من الرجال. في تشاد، 28% من النساء تعرف القراءة والكتابة، مقابل 47% من الرجال، وفي ساحل العاج 30% من النساء مقابل 52% من الرجال.

تؤدي الهوة الكبيرة بين المستويات التعليمية بالضرورة إلى فجوات في التشغيل والسياسية- إذ أن في كل الدول العشر التي حلت في المراتب الدنيا في مقياس المساواة، حظي الرجال على 80% على الأقل من الوظائف الحكومية. في اليمن، التي حلت في المرتبة الأولى كما هو معلوم في الفجوات، ليس لديها أية نائبة برلمانية، وفي إيران فقط 3% من أعضاء البرلمان نساء. في الدول العشر التي كان فيها للرجال ثلاثة أضعاف احتمال الدخول لسوق العمل، وأسوأها حالا كانت سوريا- 14% فقط من النساء في الدولة يعملن خارج المنزل، مقابل 76% من الرجال.

أما من تعمل فعلا فتكسب أجورا أقل- في إيران، مثلا، تكسب النساء العاملات حوالي 5,000 دولار في السنة، مقابل الرجال إذ يكسبون 26,000 دولار بالمعدل. في لبنان، يبلغ معدل أجور النساء حتى 7,106 دولارات، مقابل 26,000 دولار للرجال.

بما لا يفاجئ، الدول الإسلامية، وفي أغلبها إفريقية لكن منها أيضا شرق أوسطية، تتألق في الأماكن الأسوأ في القائمة. بعد اليمن، حلت باكستان، وفي المرتبة الثالثة تشاد. في المراتب التالية حلت سوريا، مالي، إيران، ساحل العاج، لبنان، الأردن، المغرب في المرتبة العاشرة.